المغرب – صيادلة المملكة ينتقدون آجال أداء “كنوبس” لمستحقاتهم المالية

أثار تصريح محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، بأن مؤمّني الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) يتوفرون حاليا على 1062 صيدلية منتشرة على صعيد جهات المملكة كافة توفر لهم إمكانية تحمل 118 دواء مكلّفا، فيما يقوم الصندوق بأداء المستحقات المالية للصيادلة في أجل لا يتجاوز 15 يوما في المعدل، (أثار) موجة غضب واسعة في صفوف صيادلة المملكة.

وقالت مصادر هسبريس من داخل نقابات صيادلة المغرب إن “الصيدليات المنخرطة في الاتفاقية المبرمة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يصل مجموعها إلى 1062 من أصل أزيد من عشرة آلاف صيدلية موزعة على مختلف ربوع التراب الوطني”.

وأوضحت المصادر ذاتها، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها للعموم، أن “الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يقوم بأداء المستحقات المالية للصيادلة في غضون شهر، بينما تتوصل باقي الصيدليات التي تعاقدت مع الصندوق بمستحقاتها في مدة أكثر من شهرين”.

وتهدف الاتفاقية التي تجمع هيئة تدبير التأمين الإجباري عن المرض وفدرالية نقابات الصيادلة إلى تمكين المرضى المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من اقتناء الأدوية باهظة الثمن دون الحاجة إلى أداء تكاليفها.

ويروم القرار، الذي أشرفت عليه الوكالة الوطنية للتأمين الإجباري عن المرض، تمكين المنخرطين من شراء الأدوية المعنية من الصيدليات الموجودة في مدنهم عوض التنقل إلى مدينة الرباط، حيث كان المستودع التابع لمنظمة الاحتياط الاجتماعي يتكلّف بالمهمة؛ الأمر الذي يتطلب مصاريف إضافية تزيد من معاناتهم.

وقال محمد يتيم، في مداخلة له أثناء جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين الماضي، إن “هنالك إجراءات أخرى نوعية تهم الاتفاقية ذاتها، من بينها تطبيق معلوماتي يمكن من التعرف على الصيدليات المنخرطة في الاتفاقية، ثم متابعة طلبات تحمل الأدوية المكلفة”.

ما لم يذكره المسؤول الحكومي، حسب الدكتور يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية وجودة المنتجات الصيدلانية، هو أن “الصندوق يتأخر كثيرا في دفع المستحقات المالية للصيادلة؛ ما جعل الكثير منهم يفكر ملّيا قبل الإقدام على هذه المغامرة غير محسوبة العواقب، خاصة أن هذه الأدوية باهظة الثمن والربح فيها يكاد يكون منعدما. على سبيل المثال، دواء يكلف 10.000 درهم؛ هامش الربح الخام يصل إلى 400 درهم، بمعنى أن الربح الصافي لا يتعدى 50 درهما”.

وتساءل الصيدلاني بمدينة الدار البيضاء، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، “ما الذي يدفع صيدلانيا إلى إقراض الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي 10.000 درهم مدة شهر وتضخيم رقم معاملاته، مع ما يتضمن ذلك من تبعات ضريبية، مقابل ربح 50 درهما بعد مرور أكثر من شهر؟!”.

وختم فلاح تصريحه بالقول: “ما دام الوزير لم يجب عن هذا السؤال، فلن يفهم لماذا أكثر من تسعين في المائة من الصيادلة لا ينخرطون في برنامجه”.

03 – January – 2019