المغرب – “حماية المستهلك” تحذر من تبعات إضراب الصيادلة بالدار البيضاء

في الوقت الذي أغلقت فيه الصيدليات بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء طوال يوم أمس الثلاثاء أبوابها في وجه زبنائها، احتجاجا على الفوضى التي يعيشها قطاع الصيدلة، أدانت جمعية المستهلك هذا التصرف الصادر عن الصيادلة، معتبرة أنه يتغاضى عن حقوق المستهلك ويخدم أجندة المهنيين فقط.

وبالرغم من احترامها لحق الإضراب الذي يكفله الدستور، فقد اعتبرت جمعية المستهلك أن الصيادلة لم يحترموا المواطن المغربي، على اعتبار أن قطاع الصيدلة ليس مثل باقي القطاعات كالبيع والشراء، بل يرتبط بصحة المواطن وعلاجه وتداويه من الأمراض.

وأوضحت الجمعية التي يرأسها شمس الدين مايا بآسفي، في بيان لها توصلت هسبريس بنسخة منه، أن الصيادلة الذين قرروا خوض الإضراب يوم الثلاثاء، “مطالبون بضرورة توفير صيدليات للحراسة طوال اليوم؛ وذلك تفاديا لتعريض صحة المواطنين للخطر”.

ولفتت الجمعية، بحسب المصدر نفسه، إلى كون الإضراب الذي قد يؤثر على حياة بعض المواطنين، “يمكن تفاديه باستعمال أساليب أخرى تمكن من حل المشاكل التي يتخبط فيها القطاع”.

وكان وليد العمري، رئيس نقابة الصيادلة بالدار البيضاء، قد أكد، في اتصال هاتفي بهسبريس، أن هذا الإضراب من لدن الصيادلة، “يأتي احتجاجا على عدم احترام أخلاقيات المهنة من طرف عدد من الصيادلة، ناهيك عن عدم احترام توقيت الإغلاق والمداومة”.

وأوضح العمري أن “عددا من الصيدليات باتت، في ظل الفوضى، ترفض العمل بنظام المداومة، على اعتبار أن صيدليات أخرى تخرق القوانين وتؤثر بذلك سلبا على مدخولها اليومي، ناهيك عن قيامها ببيع الأدوية بثمن أقل، ما جعل العديد من الصيادلة يعلنون إفلاسهم”.

وعقد والي جهة الدار البيضاء سطات، خالد سفير، اجتماعا عاجلا، زوال الاثنين، من أجل احتواء الإضراب، غير أن الصيادلة رفضوا مقترحه، مؤكدين أن وعود السلطات لم تتحقق؛ إذ لم يتم تفعيل قرارات الزجر في حق عدد من أصحاب الصيدليات المخالفين للقانون.

08 – March – 2017