المغرب – تضمنها القانون الجديد للمهنة : استياء المساعدين التقنيين للصيادلة بأكادير من العقوبات الزجرية

عبر المساعدون التقنيون للصيادلة بأكادير ، في نقاشاتهم الساخنة في الجلسة العامة التي أعقبت مداخلات رؤساء نقابات الصيادلة والجمعيات المهنية، عن استيائهم لما تضمنه القانون الجديد للمهنة رقم 25 /14، والذي من المرتقب أن يعرض على أنظار البرلمان بغرفتيه، وشددوا في مداخلاتهم التي أدلوا بها في التظاهرة السنوية المنظمة في نسختها الثانية بأكادير ، تحت موضوع”المساعد التقني بالصيدليات نحو آفاق وتأهيل لمستقبل آمن” ، على رفضهم لهذا القانون لأنه كرس تراجعا عن مكتسباتهم وحقوقهم السابقة، وذلك «حين ألغى كل الإمتيازات التي حظوا بها سابقا وأبقى فقط على العقوبات الزجرية بالسجن والغرامة عند ارتكابهم للخطأ المهني في الوقت الذي أعفى الصيدلي مع أنه المسؤول عن الأدوية»، لذلك اعتبر المساعدون التقنيون هذه العقوبات الزجرية القاسية «حيفا في حقهم» ، ويطالبون البرلمانيين بمراجعته وتعديله. 

«بل أكثر من ذلك، يقول المساعدون التقنيون،أصر هذا القانون على منع التواصل المباشر مع المواطنين/ زبناء الصيدليات بدعوى أن عملهم ،حسب القانون الجديد،هو المختبر داخل الصيدلية،وهذا في نظرهم مخالف للواقع،لأن في المغرب لم تعد الصيدلية تقوم بصناعة الدواء المحدد في وصفة الطبيب كما هو معمول به مثلا في النظام الصحي الفرنسي. وبالتالي فالقانون الجديد،خالف الواقع عندما تحدث عن هؤلاء وكأنهم محضرون وليسوا مساعدين تقنيين مع أن مهنة «محضرمختبر»قد انقرضت بالمغرب،في الوقت الذي حافظ القانون الجديد على هذه الصفة كتقليد طبعا للقانون الفرنسي».
و انتقد المساعدون التقنيون أيضا القانون الجديد،في جل مداخلاتهم، لأنه يشترط على من يلج هذه المهنة أن يكون حاصلا على الباكلوريا + سنتين،مما سيعرض المئات والآلاف من المساعدين التقنيين العاملين حاليا بالصيدليات لمستقبل مجهول،لكونهم لا يتوفرون على شواهد من هذا النوع،مع أنهم راكموا تجربة طويلة في الميدان». وشددوا على رفضه جملة وتفصيلا «لأنه حشر مهنة المساعد التقني ضمن مجموعة من المهن الطبية مثل مرممي الأسنان وبائعي المستلزمات الشبه الطبية…» .
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الثانية من الحدث الوطني» 48 ساعة للمساعدين التقنيين للصيادلة» والمنظمة من طرف جمعية المساعدين التقنيين بصيدليات ولاية أكادير ،بتنسيق مع نقابة الصيادلة بأكَادير بنادي القضاة بمدينة بأكادير ، يومي 17 و18مارس2010،قد استأثر النقاش فيها بملفات كبيرة من أبرزها الشق القانوني الجديد المتعلق أساسا بالمهنة وبمدونة الشغل وآليات تفعيلها وتطبيقها. كما أن المداخلات التي ساهم بها نقباء الصيادلة ورؤساء الجمعيات المهنية في مجال تكوين وتأهيل المساعد التقني، لامست الإشكالات المختلفة التي تواجهها المنظومة الصحية في شقها الصيدلاني والقانوني والمهني، علما بأن المساعدين التقنيين يرفضون فصل مشاكلهم عامة عن مشاكل الصيدلي» لعدم مرونة قانون المنظم للمهنة» وفق منظورهم.

20 – March – 2018