المغرب – الدكالي يمتص غضب الصيادلة .. ومهنيون يحذرون من الإفلاس

بعد حالة الاحتقان التي عاشها قطاع الصيادلة، نجحت الحكومة في امتصاص غضب مهنيي القطاع، بعد التوقيع على قرار “دستور الأدوية” المتعلق بتنظيم قطاع المستلزمات الطبية الذي يعرف فوضى عارمة في السّوق.

حمزة اكديرة، رئيس هيئة الصيادلة بالمغرب، قال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “التوقيع على قرار إخراج دستور الأدوية في انتظار نشر مرسوم القانون المتعلق به يعد نقطة واحدة من بين عشرات المطالب التي يحملها ملف قطاع الصيادلة الذي يعيش فوضى عارمة”.

وأضاف القيادي بهيئة الصيادلة: “لقد استبشرنا خيرا من التجاوب الإيجابي لوزارة الصحة مع مطالب صيادلة المغرب، وتقديمها لمشروع قانون تنظيم المجالس الجهوية، وهذا يمثل حسن نية الحكومة في تعاطيها مع ملفنا المطلبي؛ لكن ننتظر المرور إلى السرعة القصوى، من أجل تحقيق التوازن المالي والاقتصادي للقطاع الذي أضحى مهددا بالإفلاس”.

ومن بين المطالب التي حملتها الهيئة إلى طاولة حوار أنس الدكالي، وزير الصحة، اليوم الخميس، يورد اكديرة، “النهوض بالقطاع على المستوى التشريعي، بتعديل قانون المواد السّامة الذي يعود إلى سنة 1992، في حين أنّ هذا النوع من الأدوية لا يزال يشكل خطرا على المواطنين، وتنعكس سلبياته على الشارع العام المغربي، وتعديل ظهير 1976 المحدث لهيئة الصيادلة، وتوسيع اختصاصات مجالس الجهات لتمثيل المهنيين بالجهة كمخاطب رئيسي في معالجة مشاكل المهنة، وتنظيمها بتنسيق مع وزارة الصحة، إضافة إلى فرض تمثيلية المجالس الجهوية بالمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، وتحقيق المساواة في المسؤولية”.

وشدّد المتحدث نفسه على ضرورة تقنين المتاجرة في المكملات الغذائية ومواد التجميل التي تشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين، وفتح باب التلقيح ضد “الزكام” بالصيدليات، وإرساء تدابير جديدة لتنظيم المهنة ومحاصرة الفوضى والمنافسة غير الشريفة، وضبط مجال الدواء ومراقبة الشركات التي تهيمن على سوق الأدوية.

وفي سياق متصل، أبرز اكديرة أنّ عددا كبيرا من المواطنين المستفيدين من نظام المساعدة الطبية (راميد) لا يستفيدون من الأدوية، وأضاف “لذلك اقترحنا على الحكومة إرجاع هذه العملية إلى الصيدليات، بهدف استفادة كل المواطنين من الأدوية، وإتاحة استرجاع المبلغ المالي للصيدلية عن طريق نظام رقمي”.

11 – May – 2018