المغرب – ارتفاع استهلاك المغاربة للأدوية

سجل استهلاك المغاربة للأدوية زيادة، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، إذ ارتفعت الكميات المستهلكة بنسبة 2.5 % وارتفعت قيمة المقتنيات بنسبة 4.5 %، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأرجعت الجمعية المغربية لصناعة الأدوية، هذا التحسن، في جزء كبير منه، إلى اتفاقية الثالث المؤدي، التي وقعت بين الهيآت المدبرة للتأمين الإجباري على المرض، الممثلة في الوكالة الوطنية للتأمين الصحي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، والهيأة الوطنية للصيادة. وتقضي هذه الاتفاقية بألا يودي المؤمن سوى الحصة الواجبة عليه، في حين أن هيآت تدبير المنظومة تتكفل بأداء الفارق للصيدلي أو مقدم العلاجات. وتم إقرار هذه الاتفاقية، خلال يوليوز من السنة الماضية لتسهيل الولوج إلى الدواء، لكن يتعين على المؤمن التوجه إلى الصيدليات الموقعة على الاتفاقية للاستفادة من اتفاقية الثالث المؤدي. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الصيادلة المنخرطين في الاتفاقية يظل محدودا، إذ يشتكي أغلبهم من التأخر في استلام مستحقاتهم من الهيآت المسيرة للتأمين الإجباري على المرض، ما يتسبب في مشاكل مالية للصيدليات.
وما يزال استهلاك الأدوية الجنيسة محدودا بالمغرب، إذ لا تمثل مبيعاتها سوى 38 % من إجمالي مبيعات الأدوية، في حين تهيمن الأدوية الأصيلة على الباقي. هذا في الوقت التي تمثل الأدوية الجنيسة بألمانيا 80 % من إجمالي مبيعات الأدوية. ويطالب الصيادلة بضرورة اتخاذ الدولة إجراءات فعالة من أجل تحفيز استهلاك الأدوية الجنيسة، ما سيمكن من تخفيف العبء عن منظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالنظر إلى أن مثل هذا القرار سيساهم في تخفيض كلفة التعويضات الممنوحة من قبل هاتين الهيأتين لفائدة المؤمنين. وتشير معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى أن المؤسسة خصصت خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية ما يناهز مليارين و 150 مليون درهم لتعويض مليون مستفيد من التأمين الإجباري عن المرض، وتمثل الأدوية جزءا كبيرا من المبلغ. ويتساءل الصيادلة عن تقاعس الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لرفع استهلاك الأدوية الجنيسة، التي تقل أسعارها بشكل ملحوظ عن الأدوية الأصلية.

25 – October – 2017