المخدرات وأضرارها على جسم الأنسان

إن تعاطي المخدرات يعني ببساطة دخول مواد سامة للجسم وليس بالضرورة أنها نقية ومصنعة بإشراف علمي، بل هي مغشوشة و فيها الكثير من الشوائب التي قد تكون قاتلة بحد ذاتها. و آثار المخدرات على الجسم كبيرة و متعددة، ولكن عموماً نجد المدمنين في صحة هزيلة و يكون المدمن شاحب ضعيف، يبدو عليه المرض و كثيراً ما يخسر من وزنه و يكون مشتت و خائف و هو يخفي سراً عن أهله و عن الأمن، ويترافق هذا مع تغيير سلوكه في التكتم والسرية و الانقطاع عن المجتمع و الهوايات و حتى الأكلات و المناسبات التي كان يحبها، ويمكن لأي مراقب أن يشك بوجود خلل في هذا الإنسان والخلل قد يكون سلوكي و نفسي و عضوي في آن واحد. بشكل عام يموت المدمن قبل أقرانه ويصاب بأمراض عديده ويكاد لا يتوقف عن الدخول من مرض لآخر خصوصاً من أدمن لسنوات طويلة.

آثار المخدرات على الجسم تتعمد على:

نوع المخدر

إذا كان المخدر نقي أو مخلوط

طريقة استخدامه: فالشم و التدخين يؤدي لأضرار مباشرة في الأنف و الجهاز التنفسي، بينما الحقن الوريدي يؤدي لنقل الأمراض مثل الإيدز و التهاب الكبد الوبائي.

تتفاوت الأمراض بين من يتعاطى بين الحين و الأخر و من يستمر بالتعاطي بشكل دائم، و كذلك من يتعاطى نوع واحد و من يخلط العديد من الأنواع. هناك من يشرب الكحول و يتعاطى الكبتاغون و الحشيش ثم ينتقل للهيرويين و بالتالي ستجد عنده كل المضاعفات، وكما أن الفحص الطبي للمدمنين يعتمد في نتائجه على ما إذا كان المدمن في حالة تسمم بالمادة أو استعمال أو إنسحاب، ولأن الأعراض تختلف في كل مرحلة وفي كل مادة.

أنواع المخدرات:

1- الأمفيتامينات:

مجموعة من المنشطات تنتشر في الأردن و الشرق الأوسط منها الكبتاغون.

هي منبهات قد تمنع النوم لعدة أيام، ترفع حرارة الجسم، ضغط الدم، تزيد من ضربات القلب، تؤدي لفقدان الشهية، هبوط الوزن و سوء التغذية.

يبدو المتعاطي مجهد و عرقان حتى لو كانت الحرارة عادية.

تظهر على المتعاطي حركات عضلية لاإرادية.

تبدو حدقة العين متوسعة.

يشكو المدمن من صعوبة التنفس.

قد يصاب بنوبات صرع و ذلك للتأثر على الدماغ.

تأثر الدماغ قد يؤدي لإضرابات المزاج، القلق، الذهان، تدهور القدرات العقلية، مشاكل جلدية قد تكون شديدة و مشاكل في الفم و اللثة و الأسنان.

2- الأفيونات:

يشتهر منها الهيرويين وهي من أشد المخدرات إدماناً وفتكاً بالبشر.

بداية تؤدي لفقدان الشهية، فقدان الرغبة الجنسية، الحكة في الجسم، غباش النظر و عدم الإحساس بالألم؛ لدرجة أن يُجرح المدمن و لا ينتبه إلا بعد وقت.

إذا كانت الجرعات الوريدية عالية فقد تؤدي لتوقف التنفس و الوفاة الفورية.

الاستعمال لفترات طويلة يهزل الجسم، يهبط الوزن، تضعف المناعة بشكل واضح و تؤدي للالتهابات المتكررة، تلف الأوردة، الإصابة بالتهاب الكبد و الإيدز بالمحاقن الملوثة.

يؤثر في الأنثى على الدورة الشهرية، الحمل، الولادة و الجنين.

لا يكاد ينجو عضو في الجسم من الضرر الذي يلحقه به الهيرويين من الكبد، الكلى، الرئتين والدماغ؛  مما يؤدي هذا لإضطرابات عصبية و نفسية عديدة و بالتالي الوفاة.

3- الكوكايين:

مازال قليل الإنتشار في الأردن و الشرق الأوسط إلا أن العديد من شبابنا يتعاطوه في الخارج و خصوصاً للّهو و في الحفلات.

منشط للجهاز العصبي يؤدي لضعف الشهية، زيادة حرارة الجسم، زيادة ضربات القلب، توسع حدقة العين.

يؤدي للغثيان، القيء، تلف الأنف، الفشل الكلوي الحاد، الجلطات الدماغية و القلبية و نوبات الصرع.

على المدى الطويل فإن الوفيات من النوبات القلبية تستمر، مشاكل الطعام و الجهاز الهضمي تتفاقم و كل الإضطرابات النفسية واردة في الكوكايين.

4- الحشيش و الماريوانا:

كلاهما من نبات القنب و هو الأكثر شيوعاَ في العالم.

يؤدي لإحمرار العيون و عادة ما يحمل المتعاطون قطرات للعين لإزالة الاحمرار حتى لا يلفت النظر.

يبدو عليهم الإعياء، الهزل، فقدان الحماس، النشاط، تغير الوزن، تغير المزاج و تغير العادات في الملبس، المأكل، الشعر والموسيقى المفضلة.

يصاب المتعاطين بجفاف بالفم.

إضطرابات الذاكرة و التآزر الحركي العضلي، نوبات الصرع، القلق، الفزع، تبدد الذات والأمراض الذهانية كالفصام.

تتكرر التهابات الجهاز التنفسي و الحلق، تزيد ضربات القلب، يرتفع ضغط العين، تضعف المناعة لكل الإلتهابات والأمراض، تزداد الإصابة بالسرطانات.

يتأثر الجنس، هرمون الذكورة، عدد الحيوانات المنوية و يؤثر على الحمل، الولادة والجنين.

5- المواد الطيارة:

ليست من المواد الممنوعة إلا أن أثارها وخيمة خصوصاً أن من يلجأ لها هم المراهقون.

تشمل البنزين، غاز الولاعات، الدهان، التنر، مضادات الحشرات، الأستون، المذيبات و الصمغ.

من الممكن أن تؤدي للتسمم و الوفاه من إستعمال لمرة واحدة دون تكرار أو إدمان.

أما مع الإستمرار ولو كان متقطع فإن كافة أجهزة الجسم تتأثر من الجهاز التنفسي، للعصبي، للهضمي، القلب، الكبد، الكلى والدم.

من الشائع تكرار الإلتهاب الرئوي الذي قد يكون قاتل بسبب ضعف المناعة، وقد يحدث انقطاعا في التنفس أثناء الإستنشاق.

يتأثر الجهاز العصبي بصورة مباشرة مما يؤدي لفقدان التوازن، الغيبوبة، الحركات اللاإرادية، الإرتجاف، التشنجات الصرعية، الهيجان واعتلال الأعصاب الطرفية و قد يصل الأمر للإغماء والموت.

يحدث حرقة في الفم والحلق، الألم في البطن، غثيان، قيء، إسهال، التهاب البنكرياس.

تضطرب ضربات القلب و قد يتوقف القلب بصورة مفاجئة، قد تحدث اعتلالات عديدة في عضلة القلب و الأوعية الدموية.

أثار الضارة على الكبد، تليفه و حدوث أورام خبيثة.

تصاب الكلى بأمراض مختلفة بشكل مزمن، يحدث فشل كلوي حاد أو مزمن مع فقرالدم و ظهور بعض أورام الدم مثل اللوكيميا و الأورام الجلدية.

6- المهلوسات:

استعمالها في بلادنا قليل و لكن العديد من الشباب يجربوها في سفرهم للخارج.

تأثيراتها خطرة بشكل عام بسبب أثارها المفاجئة، فليس من المستغرب أن يقوم المتعاطي بالقفز من مكان مرتفع اعتقاداً منه أنه يجيد الطيران.

يكون هناك ارتفاع بالحرارة، ارتفاع ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، زيادة في اللعاب و الغثيان.

قد تحدث مضاعفات متعددة مع كل من المواد المهلوسة، و لكن مع قصر فترة وجودها بالجسم و عدم تكرارها تخف الأثار.

لوحظ في بعض المواد الأخرى وجود مهلوسات ضمن الخلطات، قد تكون من الفطر السام أو عقار ل س د، ومن المرعب أن بعض من تعاطوا المهلوسات استمروا بالهلوسة بعد تناول جرعة واحدة فقط من المادة.

سجلت حالات موت مفاجئة من استعمال المهلوسات.

من هذا الاستعراض المختصر نرى أن كل خلية من خلايا الجسم سوف تضرر من المخدرات، و هذا يطرح سؤال كبير عن الجرأة التي يحملها المدمن ليضع جسمه و حياته في مهب الريح. لا تشعر بالأمان لأنك تعاطيت لفترة ما أو أنك تعرف من تعاطى لفترات طويلة، فأنا أرى الوفيات بين المتعاطين بصورة تثير الرعب، وإن لم تكن وفاة فهناك مرض عضوي أو أكثر و مرض نفسي أو أكثر، أليسَ هذه هي التهلكة؟ فلا ترموا بأنفسكم اليها.