المؤبد لصيدلى حلوان وبراءة رجل الأعمال من تهمة تصنيع المخدرات

قضت محكمة جنايات القاهره برئاسة المستشار محمد طه جابر و عضوية المستشارين احمد رضوان ابازيد ومحمد عبد الحافظ محمد عبد الحافظ بأمانة سر صبحى طعيمة وعادل الشيخ بمعاقبة المتهم  محمد هاني محمد احمد عبد الجواد بالسجن المؤبد وبراءة رجل الأعمال بهجت خفاجى من التهم المنسوبة إليه وفى لقاء مع محمد صلاح السمسار محامى رجل الأعمال ان سبب براءة موكله لعدم وجود أى دليل على ما قرره الصيدلى وانتقاء صلته بالمضبوطات والمكان ضبط الأحراز.

بداية الواقعة عندما كشفت مباحث القاهرة بقيادة اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، سر انتشار الأقراص المخدرة بين المواطنين بالأماكن العامة والنوادي ومراكز الشباب خاصة حلوان والمناطق المجاورة.

ونجح المقدم إسلام بكر، رئيس مباحث مايو السابق، ورئيس مباحث المعادي حاليًا، في كشف الستار عن القائمين على تلك الجريمة، وكانت القضية رقم 3580 لسنة 2018 جنايات مايو تحمل تلك الأسرار.

بدأت الواقعة عندما قام الرائد إسلام بكر، بالبحث والتحري للوصول لمصدر تلك الأقراص، فوردت إليه معلومات عن قيام صيدلي ذي سمعة سيئة والسابق ضبطه واتهامه في قضايا مخدرات ويدعى محمد هاني محمد أحمد عبد الجواد، 39 سنة، صيدلي حر، ومقيم مجاورة 9 منطقة 8 فيلا 10 بمنطقة مايو، بممارسة نشاط إجرامي في تجارة وتصنيع تلك المواد المخدرة والمنشطات الجنسية، وأنه ذاعت شهرته بين أوساط تجار المخدرات والصيدليات.

وأكدت التحريات تلك المعلومات، وأضافت أن المذكور يقوم بتصنيع تلك الأقراص ويتخذ من الفيلا بمنطقة مايو مكانًا لمزاولة نشاطه في تصنيع تلك الأقراص ومن خلال تكثيف التحريات، أمكن التوصل إلى قيام المذكور بعمل مصنع لتصنيع وتغليف وتعبئة الأقراص المخدرة والمنشطات الجنسية حيث قام بتجهيز الفيلا بأجهزة التعبئة والتغليف تم تصديقها بالبيع بأسعار تقل عن قيمتها بالأسواق لتجار المخدرات والمنشطات الجنسية وغير معلوم مدى سلامتها وتأثيرها على المواطنين مما يعرض حياتهم للخطر.

وبعرض تلك المعلومات والتحريات على المستشار إسلام خطاب، رئيس نيابة مايو، أذن بضبط وتفتيش شخص ومسكن المُتحرى عنه، وكذا تفتيش الفيلا؛ لضبط ما يحرزه أو يحوزه من مواد مخدرة أو منشطات غير معلومة المصدر، وكذا ضبط الأدوات والمعدات والآلات المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة وخاصة الأقراص، وما قد يظهر عرضًا أثناء عملية التفتيش ما يعد حيازته أو إحرازه جريمة معاقب عليها قانونًا.

وعليه تم رصد المُتحرى عنه حال تواجده بالعقار بفيلا 14 حي النرجس بالمنطقة الرابعة بمايو، وهي خاصة بزوج شقيقته ويستغلها في ممارسة نشاطه المؤثم.

تم الانتقال والتقابل معه وتم إطلاعه على طبيعة المأمورية والإذن الصادر بشأنه فعثر معه على كارنيه نقابة الصيادلة الخاص به وبالدخول للفيلا عثر بالدور الأرضي «البدروم» على مجموعة من القطع الحديدية «سطانبة أقراص» كما تم العثور بداخل الفيلا على مجموعة من العبوات في شكائر بلاستيكية لمواد على هيئة بودرة ملونة ومواد عديدة من مادة السيليوز وفقًا لما قرره المتهم، والمنشطات الجنسية والمسكنات والمنبهات.

كما عثر على مجموعة من الأطباق البلاستيكية التي بها مادة البودرة بيضاء اللون، وكمية كبيرة من عبوات أقراص التامول المخدر داخل أغلفتها والتي يصل عددها لأكثر من نصف مليون، وكذا براميل بلاستيك تحوى كمية من عبوات البودرة.

كما تم العثور على كمية من عبوات المنشطات الجنسية مختلفة الأنواع بلغ عددها عشرات الآلاف، ومجموعة من الأكياس والشنط التي تحوى أغلفة كرتونية مدون عليها «تامول اكس» وعثر على مجموعة من اللاصق البلاستيك مما تستخدم في تصنيع تلك العبوات ومجموعة أخرى من الألومونيوم مطبوع عليها «تامول اكس» وخلاطات وبراميل بلاستيك بها مواد سائلة، كما تبين وجود العديد من الآلات والمعدات ومواد التصنيع والتغليف داخل غرفة أخرى.

وعليه تم التحفظ على المضبوطات، واصطحاب المتهم لديوان القسم لتسطير المحضر اللازم.

وبعرضه على النيابة العامة، اعترف أنه كان يدير 4 صيدليات، وأنه حقق أرباحًا مالية كبيرة إلى أن قامت ثورة يناير 2011 وأصبحت تلك الصيدليات مديونة، فقام بتصفيتها وأصبح مديون بمبلغ مليون جنيه.

وتابع: «قمت وقتها ببيع قطعة أرض بمنطقة المشروع الأمريكي بحلوان، واستخدمت المبلغ في شراء ماكينة خط إنتاج من دولة الصين واستلمتها في شهر أغسطس 2016، واتفقت مع زوج أختي المدعو فاروق عبد الباقي على إيجار الفيلا مقابل أجر شهري قدره عشرة آلاف جنيه».

ويضيف، «استغليت الفيلا في تصنيع الأدوية تحديدًا التامول إكس والمنشطات الجنسية مثل الفياجرا، ثم اشتريت مكبس الأقراص من مزاد لإحدى شركات الأدوية، وبالفعل بدأت أصنع أقراص التامول إكس باستخدام المواد الخام والفعالة التي قمت بجلبها من شخص يدعى بهجت مصطفى خفاجي وكنت أقوم بشراء باقي الخامات من شارع الجيش بالعتبة».

ويستكمل، «بحكم أنني صيدلي وأعلم كيفية خلط المواد مع بعضها وكيفية تركيبها فكنت أقوم بتركيب مادة تشبه أقراص الترامادول ثم أقوم بتغليفها بأغلفة مدون عليها التامول إكس 225 مثل الموجودة بالأسواق، ولكن كنت أقوم بتغيير المادة الفعالة لعدم قدرتي على جلب مادة الترامادول المخدرة، ثم أقوم بوضعها داخل علب الدواء الأصلية المتداولة في الأسواق وأقوم ببيعها لشخص من دمياط كان يقوم بشراء الشريط بمبلغ 25 جنيه».

وقرر أنه بدء التحصل على الأرباح التي وصلت لمئات الآلاف من عمليات البيع والتصنيع، وقام بسداد ديونه.

وتابع أنه بدأ تجربة التصنيع لمدة شهر ونصف حتى نجح في أول إنتاج وكان قدره 10 آلاف شريط.

وأضاف أنه كان يعمل معه بالمصنع طبيب يدعى «عريان» وشقيقه «جميل» وشخص أخر «مصطفى» واستمروا معه لمدة ثلاثة أشهر، وكانوا يعلمون أنه يقوم بتصنيع التامول دون المادة الفعالة، ثم قاموا بترك العمل معه بعدما بدأ يقل الطلب وعدم قدرته على دفع مرتباتهم، وهو ما اضطره لغلق المصنع وإيقاف خط الإنتاج منذ شهر يوليو الماضي، رغم وجود ستة آلاف علبة قام بتصنيعهم وتغليفهم وتخزينهم بالفيلا التي قام بتأجيرها من زوج شقيقته حتى تم ضبطه.

واستكمل اعترفاته قائلًا: «أنا كنت بعمل تركيبة دوائية لها مفعول مشابه لأثر الترامادول على المتعاطين دون أن تحتوى على أي مواد مخدرة أو ترامادول وهي عبارة عن مادة البراسيتامول، وبلوكسيكام، ومادة الكافين، وسيلد بنافيل، وكان يخلطها بنسب معينة للوصول للنتيجة المطلوبة.

وأضاف أن شريكة «بهجت خفاجى» كان على علم بكل شيء، وأنه في واقعة سابقة أحضر له كمية من الأقراص على أنها ترامادول وفياجرا مستودرة وقام ببيعها لزبائنه في الصيدليات إلا أنها رجعت له مرة أخى لعدم وجود لها مفعول.

وبإحالة المواد المضبوطة للمعمل الكيماوي، قررت اللجنة أن تلك الأقراص هي لجوهر الترامادول المخدر المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، وقرر المستشار تامر العربي، المحامي العام لنيابات حلوان، بإحالة كل من «محمد هاني محمد أحمد عبد الجواد» و«بهجت مصطفى خفاجي» لمحكمة الجنايات بتهمة إنتاج جوهر أقراص الترامادول بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.

22 – May – 2018