العوامل التى أدت إلى النظرة المتدنية للصيدلة و الحلول المقترحة

كتابة : د.خلود

العوامل التى أدت إلى النظرة المتدنية للصيدلى من قِبَل وزير الصحة ووصفهم بأنهم (باقى الفئات):

1- تدنى المستوى العلمى للصيادلة بعد فتره وجيزه من التخرج و ذلك للأسباب الآتيه:

  • لا يوجد ما يجبرالصيادله على تحسين المستوى العلمى أو حتى على استرجاع ما قاموا بدراسته مما يؤدى إلى جفاف علمى لدى الصيادله و ذلك مقارنةً بالطبيب البشرى الذى يتوجب عليه دراسة متواصله و آداء امتحانات بعد التخرج لمده لا تقل عن عشر سنوات بينما أكثر من 80% من الصيادله يكتفون بالكالوريوس

 

  • عدم وجود حلقة وصل بين الأبحاث الصيدلية و المجال الصناعى أدى إلى إهدار قيمة الأبحاث فى المجال الصيدلى و بالتالى عزوف الصيادلة عن استكمال الدراسات العليا

 

  • وضع عقبات شديده أمام الصيادلة الراغبين فى عمل دراسات عليا و التى تتمثل فى زيادة مصاريف الدراسة – غلو تأجير معامل الأبحاث – رفض إعطاء الصيادله الراغبين فى عمل أبحاث أو دراسات متقدمة التفرغ اللازم و ذلك فى كثير من الجهات الحكومية

2- تدنى المستوى العلمى لدى الصيادلة الخريجين الجدد و ذلك على النحو الآتى:

  • تدنى المستوى العلمى لدى المقبولين بكليات الصيدلة فى الجامعات الخاصة و اسنمرار زيادة اعدادهم:

إذا عقدنا مقارنة بين عدد كليلت الصيدلة بالجامعات الخاصه و عدد كليات الطب البشرى سندرك أنه لا تخلو جامعة خاصه من كلية الصيدلة بل إن أكبر إقبال فى الجامعات الخاصة يكون على كليات الصيدلة و إذا نظرنا للمجموع نجد انه ابتدءاً من 80 % يتم القبول فى كليات الصيدلة ، مما يعنى تدنى المستوى العلمى لدى المقبولين من البداية

 

 

  • تدهور المستوى العلمى التطبيقى لدى الصيادلة خريجى الجامعات الحكوميه و التحول إلى كلية نظرية:

فمن غير المعقول أنه بحلول عام 2011 و كلية الصيدلة من أكبر الكليات العملية التطبيقية و مجال الدواء كل يوم فى جديد و لا يكون من شروط التخرج القيام بعمل مشروع تطبيقى و ليس نظرى بمعنى أن يشترك عدد من الطلاب فى عمل دواء و تطبيق ما قاموا بدراسته خلال السنوات الخمس فى صناعة دواء ( مع العلم أنه متوافر بكلية الصيدلة جامعة القاهره مصنع مصغر يصلح لعمل small scale drugs )

3- تدنى مستوى أخلاق المهنه لدى الأغلبية العظمى للصيادلة بعد التخرج و التحول إلى تجار تحت إسم صيدلى و ذلك على النحو الآتى:

  • · بالنسبة لأصحاب الصيدليات:

–         عدم الإكتراث بتشغيل الصيادله ممن هم لديهم خبره صيدلانيه و علمية و لكن الإهتمام بمن لديهم قدره على البيع

–         عدم الممانعه فى تشغيل خريجى كليات العلوم و الطب البيطرى ( مع تقديم كل الإحترام) و غيرهم ممن يطلبون مبالغ أقل من الصيادله

–         منافسة الصيدليات الآخرى بطرق غير شرعية عن طريق عمل خصومات مما يؤدى إلى اللجوء إلى

–         الإستعانه بالمحروق و الذى هو سبب كل مشاكل الدواء المغشوش

 

  • · بالنسبة للصيادلة الغير راغبين فى فتح صيدليات أو العاملين بالخارج عن طريق بيع أسماءهم  لأى فئة سواءاً كان ذلك:

–          لأصحاب سلاسل الصيدليات

–         أو لغير الصيادلة

–         أو لذويهم ممن يثقوا بهم فى إدارة الصيدلية و لكنهم من غير الصيادله

 

  • · بالنسبة لأصحاب المصانع:

–         عدم الإكتراث بتقديم دواء فعال و آمن للمريض بقدر إكتراثه بتحقيق أكبر هامش ربح بأقل الأسعار و عدم تحرى استخدام أفضل المواد الخام بل اللجوء إلى أردء أنواع المواد الخام من أجل الحصول على أعلى ربح

–         اللجوء إلى تشغيل الكيميائيين ( مع تقديم كل الإحترام) و العزف عن تشغيل الصيادله و ذلك لتوفير مرتب الصيدلى

–         عدم المساهمه فى وجود آليه لتطوير صناعة الدواء حيث أن كل ما تقوم به المصانع هو Generics  و لا يوجد أقسام أبحاث حقيقية بالمصانع

 

  • · بالنسبة للصيادلة العاملين بالصيدليات كصيدلى ثان أو العاملين بشركات الأدوية كمندوبين أو العاملين بمصانع الأدويه:

–         اشتهارهم بأنهم دائمى التنقل و غير مستقرين و ذلك بدون إعطاء وقت كافى كسابق إنذار لأصحاب الأشغال مما يؤدى إلى خوف أصحاب المصالح من الصيادلة و بخاصة الذكور منهم

4- تدنى مستوى أخلاق المهنه و الرغبة فى الإرتقاء بها و الرغبه فقط فى الإستفاده من ماديات المهنه لدى الراغبين فى الإلتحاق بكليات الصيدله و ذلك على النحو الآتى:

  • تشبع كثير من الملتحقين بكليات الصيدله بالهدف الذى يزرعه أهلهم فى نفوسهم و بخاصة البنات منهم بأن صيدله خمس سنين و اسمك دكتور و نفتحلك صيدليه  مما أدى إلى كثرة وفود العنصر السلبى على كليات الصيدله
  • تحفيز الآباء ممن يملكون المال لأبنائهم على دخول كلية الصيدله و ذلك لفتح صيدليه بإسم ابناءه مما يجعل رغبة دخول الكليه هى رغبه الأهل و ليس رغبة الطالب مما لا يساعد على الإرتقاء بالمهنه بل الإستفاده منها فحسب
  • فى الأوءنه الأخيره ساعدت وجود كليات خاصه على دخول الكثير من الغيورين من الصيادله إلى المهنه ممن لديهم عقدة النقص المعروفة و ذلك بعد حصولهم على بكالوريوسات آخرى

5- عدم وجود حلقة وصل بين الأبحاث الصيدلية و المجال الصناعى مما أدى إلى إهدار قيمة الأبحاث فى المجال الصيدلى و بالتالى عزوف الصيادلة عن التجديد و تحسن صناعة الدواء

6- الفساد

 

الحلول المقترحة للنهوض بهذا المستوى المتدنى للصيادلة و استرجاع الصيادلة لقيمتهم فى المجال الطبى:

بالنسبة لمشكلة:

تدنى المستوى العلمى للصيادلة بعد فتره وجيزه من التخرج:

الحلول المقترحه:

1- تجديد ترخيص مزاولة المهنه كل مده تتراوح ما بين 3 – 5 سنوات على أن تلتزم الوزارة أثناء التفتيش على الصيادله أن يكون ترخيصة سارى و إلا تحرر مخالفه

و الشكل المقترح لتجديد مزاولة المهنه سيكون على نحو يكفل للصيدلى التجديد فى المجال الذى يعمل به بمعنى أنه بعد التخرج  مباشرة يحق له العمل فى أى مجال و لكن بعد خمس سنوات إذا أراد أن يكون له ذلك الحق فعليه أن يؤدى إمتحانات فى كافة تلك المجاللات التى يمنحها له ترخيص مزاولة المهنه أى أنه إذا أراد الإستمرار فى العمل بالصيدليات العامه عليه إجتياز امتحان يتم وضعه كى يناسب العاملين بهذا المجال أى يحتوى مثلاً على (Pharmacology, Toxicology, Biopharmaceutics, etc…..)  و إذا أراد استمرار ترخيصه للعمل كصيدلى فى Q.C  فعليه إجتياز أمتحان يناسب العاملين بهذا المجال أى يحتوى مثلاً على (Analytical chemistry, Pharmaceutics, Microbiological assay, etc……)
– على أن تكون هذه الإمتحانات بلجان متخصصه من كليات الصيدلة و العاملين فى هذه المجالات و مراقبه من وزارة الصحة بما يضمن عدم التلاعب فى نتائج الإمتحانات و بذلك يكون كارنية مزاولة المهنه به خانات تحدد اجتازه تلك الإمتحانات على أن يتم تقنين مجالات عمل الصيدلى من خلال مشروع تعديل قانون مزاولة المهنه

و بذلك نحاول علاج الجفاف العلمى الذى حل بالصيادلة

2- تشجيع البحث العلمى فى المجال الصيدلى عن طريق:

–         خفض مصاريف الدراسات العليا فى الكليات

–         دعم البحث العلمى و خفض مصاريف تأجير معامل الأبحاث

–         إصدار قوانين و قرارت تدعم حق الصيدلى فى التفرغ من أجل الدراسات العليا دون التقيد بشروط مجحفه

–         تفعيل الأبحاث الصيدلية فى مجال الصناعة الدوائية مما يشجع الباحثين على التجديد و الإبتكار و الذى من شأنه تحسين مجال الصناعة الدوائية فى مصر

بالنسبة لمشكلة:

تدنى المستوى العلمى لدى الصيادلة الخريجين الجدد

الحلول المقترحة:

1- الحد من فتح كليات صيدلة بالجامعات الخاصة
2- رفع مجموع القبول بكليات الصيدلة بالجامعات الخاصة بما يتناسب مع الحد الأدنى للقبول بالجامعات الحكومية بحيث لا يقل عن خمس درجات مئوية عن الحد الأدنى للقبول بالجامعات الحكومية
3- وضع رقابة حازمة على الجامعات الخاصة من قِبَل أساتذة كليات الصيدلة بالجامعات الحكومية من غير المنتدبين للعمل بالجامعات الخاصة
4- العمل على تطوير الفكر التطبيقى بكليات الصيدلة حيث أن معظم الإتجاه فى الكورسات التى تقام فى كليات الصيدلة أصبح فى أغلب الأحيان فى مجال الإدارة و التنمية البشرية، و يتأتى تنمية هذا الفكر التطبيقى عن طريق:
– عمل ورش عمل علمية بداخل الأقسام تهدف إلى دفع الصيادلة لتنمية القدرات العلمية الإبتكارية
– العمل على دعم فكرة مشروع التخرج- و ليس بحث نظرى- كالذى يقوم به طلاب كلية الهندسة فى السنه الأخيره و يكون فرصة لإستعاده ما تم دراستة طوال خمس سنوات و تدعيم القدرة على الربط بين أقسام الصيدلة المختلفة فى عمل دواء و إثبات أمانة و جودتة و فاعليته و ذلك من خلال المشروع الجماعى و يكون نواه لخلق باحثين تطبيقيين

بالنسبة لمشكلة:

تدنى مستوى أخلاق المهنه و الرغبة فى الإرتقاء بها و الرغبه فقط فى الإستفاده من ماديات المهنه لدى الراغبين فى الإلتحاق بكليات الصيدله

الحلول المقترحة:

1- إعطاء الإهتمام الأكبر فى المجال الصيدلى للعمل البحثى و العلمى التطبيقى و زيادة دخول الباحثين و الحاصلين على مؤهلات بعد البكالوريوس زيادة مناسبة و ليس 100 أو 200 جنية

2- الإهتمام بالتعليم الصيدلى المستمر و إلزام الصيادلة بالتعليم المستمرعن طريق تجديد ترخيص مزاولة المهنة مما يؤدى بالتبعية لإنخفاض أعداد الذين يلتحقون بكليات الصيدلة لأسباب سلبية و يصبح الملتحقين بكليات الصيدلة هم الفئة القادرة على إحترام المهنه و الإعلاء من شأنها

بالنسبة لمشكلة:

عدم وجود حلقة وصل بين الأبحاث الصيدلية و المجال الصناعى مما أدى إلى إهدار قيمة الأبحاث فى المجال الصيدلى و بالتالى عزوف الصيادلة عن التجديد و تحسن صناعة الدواء

الحل المقترح:

1- إصدار قوانين و قرارات تلزم شركات الأدوية المحلية بالتعاون مع الباحثين فى دعم تطبيق الأبحاث فى المجال الصناعى إذا ما أثبتت الكفاءه

 

بالنسبة لمشكلتى:

تدنى مستوى أخلاق المهنه لدى الأغلبية العظمى للصيادلة بعد التخرج و التحول إلى تجار تحت إسم صيدلى

الفساد

فسوف يتم مناقشة الحلول اللازمة للقضاء عليهم فى ملفات منفصلة