الصيادلة يرفعون شعار المقاطعة لمعاقبة شركات الأدوية

أعد عدد من النقابات الفرعية للصيادلة قائمة سوداء بشركات الأدوية التي اتخذت مواقف سلبية نحو مطالبهم؛ قبل التوصل لاتفاق مع وزارة الصحة بشأنها. وتتضمن هذه القائمة 5 شركات حاليًا بالإضافة لشركة إيبيكو؛ التي تم تفعيل المقاطعة ضدها بالفعل. ومن المخطط ضم الشركات الأخرى لحملة المقاطعة تدريجيًا.

وقال مصدر بالنقابة الفرعية للصيادلة بالمنوفية إنه يجري التشاور حاليًا لتوسيع دائرة المقاطعة لمختلف شركات الأدوية التي اتخذت مواقف سلبية تجاه الصيادلة أثناء أزمتهم مع وزارة الصحة؛ مضيفًا أن مداولات تجري حاليًا بين الصيادلة للاتفاق على الشركة التي سيتم تفعيل حظر الشراء تجاهها لتكون الشركة الثانية بعد “إيبيكو”.

وأضاف المصدر أن النقابات الفرعية بمنطقة الدلتا بالكامل شاركت بحملة المقاطعة التي تم الإعلان عنها ضد شركة إيبيكو؛ التي أهان أحد مسئوليها الصيادلة كما إنها قامت بتخزين كميات كبيرة من الأدوية ومنعت الصيدليات من الحصول عليها؛ بهدف تحقيق عوائد مرتفعة من بيعها بعد قرار زيادة الأسعار؛ وفقًا له.

وأوضح أن الحملة حققت مشاركة واسعة في صفوف الصيادلة؛ ضد الشركة؛ فرغم تواجد الأصناف المملوكة لها بالصيدليات؛ لا يتم بيعها للجمهور كـ”تصفية حساب”؛ بسبب المواقف السلبية خلال الأزمة بين وزارة الصحة والصيادلة.

واندلعت أزمة كبيرة بين النقابة العامة للصيادلة ووزارة الصحة؛ بسبب عدم المشاركة في مراجعة أسعار الأدوية وعدم تلبية مطالب الصيادلة الخاصة بزيادة هامش الربح الصيدلي وفق القرار 499 لسنة 2012، وسحب الأدوية منتهية الصلاحية وبيع جميع الأدوية بأسعار موحدة؛ بالإضافة لتقليص صلاحيات النقابات الفرعية في إصدار تراخيص الصيدليات.

لكن تم التوصل لاتفاق بين الطرفين منذ نحو أسبوع؛ وافقت الوزارة بمقتضاه على سحب الأدوية منتهية الصلاحية وبقاء هامش الربح على ما هو عليه لحين صياغة قرار جديد بالاتفاق بين الطرفين وإعادة صلاحيات النقابات الفرعية لها؛ لكن القرار تجاهل توحيد الأسعار.

ولفت المصدر إلى أن شركات الأدوية تجاهلت خلال الأزمة حقيقة أن الصيادلة يعتبرون مصدر الإيرادات الخاصة بهم؛ لأن الصيدليات تقوم بشراء كميات كبيرة وتدفع مقابلها مباشرة ثم تتولى بعد ذلك تحصيل مستحقاتها تدريجيًا من الجمهور (المرضى)؛ كما إن الصيادلة يقومون بدفع الضرائب عن مشترواتهم الإجمالية وليس مبيعاتهم؛ وربما لا تباع المشتروات بشكل كامل؛ وفقًا له.

في المقابل؛ أكد أسامة رستم نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيبيكو للصناعات الدوائية أن الطلب على منتجات الشركة بعد حملة مقاطعة منتجاتها من قبل الصيادلة؛ في مستواه الطبيعي كما إن الشركة تتبوأ مكانتها بين أكبر شركات الأدوية في السوق المحلية.

وأوضح ان إيبيكو تعتبر الشركة الأفضل والأقرب للصيادلة؛ من حيث الخدمات المقدمة لهم وآليات العمل المشترك بين الطرفين؛ مشيرًا إلى أن السبب وراء حملة المقاطعة هو اختلاف وجهات النظر بين غرفة صناعة الدواء -التي يتحدث باسمها رستم- والصيادلة بشأن القضايا الخلافية بين النقابة العامة ووزارة الصحة.

وأضاف رستم أن أطرافًا رفضت الاختلاف في وجهات النظر بين الطرفين ونادت بالمقاطعة لمنتجات شركة إيبيكو؛ كما نشرت صورًا قالت إنها لمخازن الشركة الممتلئة بالأدوية؛ بخلاف الحقيقة؛ حيث تبين بعد ذلك عدم صحة هذه الادعاءات وفقا له.

في المقابل قال صاحب صيدلية بحي الهرم بالجيزة إن قرار مقاطعة شركات الأدوية ليس صائبًا ولم يشارك به؛ لأن المتضرر من هذه الحملة هو المريض؛ الذي قد لا يجد العلاج المناسب له.

وأضاف أن المريض هو الذي يتحمل كافة التداعيات الناجمة عن تطورات سوق الدواء؛ سواء المتعلقة بالمقاطعة أو زيادة الأسعار، أو التخزين؛ لافتًا إلى أن المقاطعة تعتبر مفعلة بشكل أكبر في محافظات الدلتا بخلاف الجيزة والقاهرة؛ موضحًا أن صيادلة آخرين يشاركونه نفس الموقف؛ في حين أن آخرين يتبنون المقاطعة؛ إذ تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي حملات لمقاطعة منتجات شركة إيبيكو على سبيل المثال.

ولفت إلى أن جميع الأطراف الأخرى تحقق مكاسب أو على الأقل لا تتحمل خسائر؛ سواء شركات الإنتاج أو التوزيع أو الصيادلة؛ باستثناء الصيدليات الصغيرة والملتزمة بضوابط العمل، والتي لم تقم بتخزين الأدوية كما لم تتلاعب بأسعار الأدوية القديمة؛ في حين أن المخالفين سيحققون أرباحًا طائلة من نمو مبيعاتهم.

12 – February – 2017