«الصيادلة»: لاصحة لترحيل السعودية للصيادلة المصريين

وقعت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالسعودية اتفاقًا مع وزارة الصحة، يتضمن إمكانية الاستغناء عن المتطلب التأهيلي للصيدلي العامل في الصيدلية بهدف توطين هذا القطاع. وقال مازن الروقي، المستشار بوزارة العمل السعودية، إن الاتفاق يشمل التركيز على الفرص الموجودة في القطاع الصحي لتوطينها ومن بينها الصيدليات. وأضاف، أن العقبات التي تواجه الوزارة بخصوص توطين الصيدليات تتمثل في التشريعات والمواصفات المعينة المطلوبة لشغل مهنة العمل في الصيدلية، والتي من بينها أن يحمل شهادة صيدلي.  وأوضح أن وزارة العمل ووزارة الصحة اتفقتا على الاستغناء عن هذه الشهادة، وأن يكون العمل عبر باركود يسحب منه العامل في الصيدلية العلاج، ما يمكن أي فرد للقيام به.  وأشار إلى أنه يمكن ربط جميع مستشفيات المملكة بجميع الصيدليات بوصفة إلكترونية، من الطبيب إلى الصيدلية، وذلك سيقلل الاعتماد على الصيدلي المؤهل. ويؤثر القرار على الصيادلة في السعودية، خصوصًا المصريين والذين يشغلون هذا القطاع بأعداد كبيرة. ورأى الدكتور جورج عطا الله، عضو مجلس النقابة الصيادلة، أن “القرار الذي صدر المملكة العربية السعودية بترحيل جميع الصيادلة الأجانب من هناك، غير صحيح، وعبارة عن شائعات غرضها تعميق الأزمة بين الدولتين”. وأضاف عطا الله لـ “المصريون”: “إذا صح هذا القرار كما يدعي البعض، فإن السعودية لا تستطيع ترحيل المصريون العاملين في جميع المؤسسات المملكة”. وأوضح أن “هناك 27ألف صيدلي يعملون على تطوير المنظومة العلمية منذ نشأتها، وبالتالي فكيف يمكن ترحيل هؤلاء الذين يعتبرون البنية التحتية في مجال الصيادلة بالمملكة”. من جانبه، قال النائب عبدالعزيز حمودة، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن الأنباء التي تردد بشأن ترحيل السعودية للصيادلة الأجانب، وخاصًة الصيادلة المصريين العاملين فيها غير منطقية ولا يمس للواقع بشيء. وأشار إلى أن “السعودية لا تمتلك الصيادلة سعوديين لتغطية على عداد الرهيب التي تزعم ترحليهم خلال الفترة المقبلة”. ولفت حمودة إلى أن “المنظومة الصيادلة بالسعودية يعمل بها أكثر من 95% من أبناء السعودية وأغلبهم من الدول العربية وخاصتنا مصر التي تشهد بكفاءات في العمل والفكر على التطوير المنظومة هناك”. وأوضح أنه “إذا تخلت السعودية عن الصيادلة الأجانب ستنهار منظومة الدواء بالدولة”. وذكر النائب، أن “القانون العمل الذي يتم التوقيع عليها لا يسمح بترحيل الشخص من عمله لا في حالة انتهاء التعاقدي المتفق عليها الطرفيين بأشراف من وزارة القوى العاملة بالدولتين”. وشدد على أن “السعودية تسعي لتوطين جميع المجالات لديها عن طريق تخريج دفعات تمتلك الكفاءات للعمل بالمجالات المختلفة على مراحل بعيد المدى”.  وفى نفس السياق ، قال حمدي إمام رئيس شعبه إلحاق العمالة المصرية في الخارج بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن “ترحيل الصيادلة الأجانب لدى المملكة العربية السعودية سمعنا عنه في وسائل الإعلام، ولم يصلنا قرارات رسمية من المملكة بالاستغناء عن خدمات الصيادلة المصريين”. وأضاف حمدي إمام، في تصريحات صحفية له اليوم،  أن “عدد الصيادلة المصريين في السعودية 27 ألف صيدلي، تمثل 70 % من عدد الصيادلة الأجانب لدى المملكة”، مشيرًا إلى أن الجامعات السعودية الخاصة والحكومية تقوم بتخرج 150صيدلى فقط سنويًا، بما يؤكد أن الأمر يستغرق عدة سنوات.   وأوضح رئيس شعبه إلحاق العمالة بالخارج، أن السعودية تسعى لتطبيق نظام صرف الأدوية بالرقم الكودي لعدم الاعتماد بصورة كاملة على الصيدلي. وكشفت عن أن الطلب على العمالة المصرية بكل تخصصاتها انحصر بنسبة تجاوزت 70 % الأمر الذي يدفعنا للتنسيق بين كل الجهات المعنية بالأمر لإيجاد أسواق غير تقليدية للعمالة المصرية خاصة بعد ضياع السوق الليبي والعراقي، بسبب الأوضاع هناك. وذكر رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية في الاتحاد العام للغرفة التجارية، أن الأسواق الإفريقية، وبالتحديد دول حوض النيل تعد أسواق واعده جداً وجاذبة للتخصصات وكذلك ماليزيا وبعض البلدان الأوروبية. وأكد أنه سيتم تنظيم اجتماع موسع لشعبه إلحاق العمالة خلال الأسبوع الأول من العام الجديد، لمناقشة أزمة الأسواق الطاردة والجاذبة للعمالة المصرية والتنسيق مع وزارة القوى العاملة في هذا الأمر.

25 – December – 2016