«الصيادلة قلقانين» بعد ظهور «سرنجات فيها زيت»

يهم بفض الغلاف البلاستيكى المحيط بالسرنجة تمهيداً لاستخدامها فى صيدليته، لكنه يفاجأ بتلك المادة الصفراء فى مقدمة الحقنة، مسألة تكررت مع راشد ساهر، داخل صيدليته بمدينة الإسكندرية، فى البداية ظن أنه عيب تصنيع وهمَّ بفتح أخرى، لكنه فوجئ بالنتيجة نفسها، ما دفعه لمناقشة الأمر مع عدد من زملائه الصيادلة ليكتشف أنه يتكرر معهم بين الحين والآخر.

عشرات التكهنات انطلقت، حتى من الواقفين أنفسهم داخل الصيدلية، البعض اعتبر أن هذه السرنجات إسرائيلية بالتأكيد، هدفها نشر الأمراض بين المصريين، فيما هتف مريض آخر: «تكونش دى السرنجات اللى قالوا إن المستشفيات بتعيد استخدامها؟ يكونوا طهروها وغلفوها تانى مثلاً؟»، لكن الصيدلى سرعان ما أبطل التكهنات بتأكيده أنها مصرية، وأنه من المستحيل أن تقوم المستشفيات بمثل هذا الفعل؛ لأنها ليست جهة تصنيع، ووعدهم بالرجوع إلى الشركة باعتبارها الفيصل فى توضيح طبيعة هذه المادة.

الشركة: «المواصفة عالمية».. و«سعودى»: التدخل الرسمى واجب

تواصل سريع مع زملائه الصيادلة عبر المجموعات الخاصة بهم كشف مزيداً من القلق والتكهنات حول الأمر «يا ترى دى بير سلم ولا ملوثة ولا ده عيب تصنيع ولا إيه الحكاية؟!»، مسألة حسمها فى النهاية مسئول التصنيع بالشركة المنتجة للسرنجات المذكورة، مؤكداً أنها من إنتاج المصنع فعلاً وليست تقليداً: «الحكاية إن دى مادة طبية لتسهيل حركة السرنجة ليس لها أى تفاعلات مع أى دواء وهى من ضمن المواصفة العالمية لصناعة السرنجات ولا توجد سرنجة تخلو من هذه المادة»، مؤكداً أن وجود المادة الطبية فى السرنجات بهذا الشكل «شىء عارض»، خاصة أن المواصفة العالمية تسمح بوجودها حتى ٠٫٠٢٥ من حجم السرنجة، وهى كمية كبيرة لا تصل لأى سرنجة تقريباً.

مسألة لم تبد مقنعة لمحمد سعودى، الصيدلى المخضرم والوكيل السابق لنقابة الصيادلة، الذى شكك: «بالتأكيد المسألة بحاجة لتدخل جهات رسمية تحلل تلك المادة، فلا يمكن الاكتفاء بتطمينات الشركة المنتجة خاصة أن الشكل غريب والأمر غير معتاد» قلق برره «سعودى» بقوله: «عمرى ما شفت سرنجة فيها زيت بالمنظر ده».

10 – January – 2016