«الصيادلة» تطالب بهيئة عليا لـ”الدواء”

عممت وزارة الصحة منشورها على المستشفيات والصيدليات، بإجراء اختبارات حساسية لحقن المضادات الحيوية المحتوية على المادة الفعالة «سيفترياكسون، حتى لا تؤدى إلى حدوث صدمة والدخول فى وفاة خلال ساعات بعد استخدامها، خاصة عند إعطائها للأطفال، وكان هذا ثانى أهم تعميم، بعد سحبها العقار المحتوى على مادة «الفالسارتان»، وهنا يأتى دور الصيدلى، وهو أكثر عنصر فى مواجهة تلك المخاطر بتعامله المباشر مع الجمهور.
ويقول محيى عبيد، نقيب الصيادلة: «إن الصيدلى يتحمل التبعات السيئة دائما، وتقنين الوضع سهل بإعطاء دورات إسعافات أولية للصيادلة للتعامل مع الحالات الطارئة، مثل إعطاء الأمصال فى حالات لدغ الزواحف أو إعطاء الحقن السريعة لخفض الضغط لحين وصول الإسعاف، ونحن عرضنا على وزيرة الصحة التكفل بتدريب الصيادلة على جميع المحافظات فى إعطاء الحقن وعمل اختبارات الحساسية اللازمة وغيرها من الإسعافات الأولية، وكان ردها الموضوع محتاج دراسة».
وتابع أن النقابة أعطت ملف إعطاء الحقن بالصيدليات لوزيرة الصحة، وهو تحت تصرفها حاليًا بكل المطالب والاقتراحات، كما أوضحت بضرورة الضغط لتبنى ضرورة وجود هيئة للدواء لحل تلك الأزمات الناتجة عن سحب عدد من تشغيلات الأدوية أو توفير النواقص بها.
وكانت نقابة الصيادلة طالبت بوقف إعطاء الحقن بالصيدليات، بعد وفاة طفلة وتوجيه أصابع الاتهام للصيدلى، ثم تجدد المطلب بعد أن لاحظت النقابة فى الآونة الأخيرة حدوث حساسية شديدة ودخول بعض المرضى فى صدمة نتيجة إعطاء المضادات الحيوية دون عمل اختبار.
وطالب أيمن عثمان، الأمين العام لنقابة الصيادلة، وزارة الصحة، من خلال مذكرة مكتوبة، بأن يتم اعتماد الصيدليات كوحدات إسعافية أولية مجهزة، وذلك بعد دورة يحصل عليها الصيدلى، بالتنسيق بين النقابة ووزارة الصحة، ويعلق شهادتها داخل الصيدلية وتكون صمام أمان له وللمواطن.
وتابع أن إعطاء الحقن داخل الصيدليات، واجب وطنى، معتبرًا أن الصيدلية للمريض وحدة إسعاف أولية سريعة، معتبرًا أن وقوع ضرر على المريض، يضع الصيدلى، فى مأزق لا يليق به، وهو فى غنى عنه.
وأوضح أن النقابة أشارت إلى أن عقار «سيفترياكون»، المضاد الحيوى، المثار حوله الجدل مؤخرًا، والذى تسبب حقنته مضاعفات، يستخدم منذ ٣٠ عامًا دون أى شكوى، منوهًا بأنه قد تكون بعض التشغيلات، قد تعرضت لمكيدة غش الدواء، والذى تعانى منه السوق فى الفترة الأخيرة.
وجدد الأمين العام لنقابة الصيادلة، طلبه بضرورة وجود هيئة عليا للدواء، أسوة بعدد من الدول العربية، على رأسها السعودية والمغرب، قائلًا: يكفى ما لدى الوزارة من ملفات، ولزم أن يتم إقرار قانون الهيئة لحل مشاكل الدواء وحماية المرضى من الغش.

18 – September – 2018