«الصحة» ترفع سعر الأنسولين المحلي 10 جنيهات

وافقت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، على رفع سعر أحد أنواع الأنسولين محلي الصنع.
خطاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، المرسل إلى شركة المهن الطبية، بالموافقة على زيادة سعر عقار «انسوليناجيبت» 30/70 حقن الـ10 مللي من 38 جنيها إلى 48 جنيها، من المقرر العمل به مع التشغيلات التي يتم إنتاجها بعد تاريخ اعتماد الموافقة على رفع السعر، والتي تمت يوم 31 يوليو الماضي.

ويواجه السوق المحلي نقص في بعض الاصناف المستوردة مثل أنسولين «ميكستارد»، و«ميكستارد»منذ أشهر، وفقا لما أكده عدد من الصيادلة لـ«الشروق»، فيما لجأت شركات التوزيع إلى توريده للصيدليات على مراحل عن طريق كوتة محددة لكل صيدلية أو للصيدليات التى تسحب من شركات التوزيع بمبالغ كبيرة، بحصة تتراوح من 10-30 عبوة فقط.
وأكدت مصادر مطلعة بقطاع الدواء، إن الشركة الدنماركية لم تقلل إنتاجها، وأنها تضخ نفس الكميات السنوية مراعاة للبعد الاجتماعي والوضع في مصر، وأن السبب في قلة الكميات المتوفرة العادات الشرائية الخاطئة والمخاوف من نقص الأنسولين، وإنه تم خلال الأسابيع الماضية ضخ كميات لكنها سحبت بنسبة كبيرة. بالإضافة إلى تأخر التوريد هو إجراءات فحص العينات التي تتخذها الوزارة للتأكد من سلامة الأدوية.
وطالبت المصادر التي فضلت عدم ذكر أسمها، الحكومة بأن تفي بوعودها بتحريك أسعار بعض الأصناف التي باتت مخسرة للشركات، لافتة إلى أن بعض الشركات لم يتم تحريك أسعارها رغم تراجع الجنيه مقابل الدولار.
فيما قال محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء، إن قرار رفع السعر ربما هو الخيار الأوحد لدى الحكومة ولا محال له، خاصة مع توقف شركة النيل، وكذلك شركة سيديكو التي شب بخط الانسولين الخاص بها حريق الشهر الماضي تسبب في توقفها وما زالت تحتاج عام على الأقل لإعادة ضخ كمياتها.

وأوضح أن الإنتاج المحلي للانسولين يغطي 30% فقط من احتياجات السوق، بينما يتم استيراد النسبة الاكبر، وتابع «شركات أجنبية مثل «سانوفي ايفينتيس» و«جانسين» تعمل في مصر لكن بشكل محدود، وأسعار مرتفعة نوعا ما، فيما تأتي شركة «نوفونورديسك» الدنماركية التي تستحوذ على أغلب الانسولين المستورد.

وأشار إلى أن سعر «إنسوليناجيبت» سبق أن تم رفعه في يناير 2017 ضمن قرار الزيادة الذي طال 3 آلاف و10 أصناف التي اعتمدتها وزارة الصحة للشركات بعد تعويم الجنيه، ليصبح بسعر 38 جنيهًا، مؤكدا أن الرصيد الحالي وفقا لإحصائيات الشركة يكفى لمدة 6 اشهر.
ورجح فؤاد وجود تلاعب في خطة توزيع الانسولين من قبل الشركات المعنية بالتوزيع، خاصة بعد تقسيم الكمية التي يتم استيرادها على أكثر من شركة وعدم اقتصارها على الشركة المصرية لتجارة الادوية فقط، محذرا من تفاقم السوق السوداء خلال الفترة المقبلة.
وطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ 12 مليون مريض سكر، مضيفا أن الأنسولين من الأدوية «المنقذة للحياة»
ووفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة أبريل الماضي فإن المخزون الاستراتيجى لعقار «الأنسولين» كان وقتها يكفى لمدة أربعة أشهر قادمة، أي سينتهي في أغسطس الجاري، وكان لدى التأمين الصحي والقطاع الحكومي 180 ألف فيال مستورد بمخازن التموين الطبي، بالإضافة إلي توريد 350 ألف فيال من الأنسولين المحلي وهو ما يكفي معدلات استهلاك 4 أشهر قادمة.
الانتاج المحلي وصل العام الماضي إلي 4.5 مليون فيال، وكان من المقرر زيادة انتاجه هذا العام الي 150%.
وحاولت «الشروق» الحصول على رد حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتوفير الانسولين وما إذا تم ضخ كميات إضافية، إلا أنها لم تتمكن.
واكتفى مصدر بقطاع الصيدلة بوزارة الصحة، بالتأكيد أن وحدة متابعة نواقص الادوية بالادارة المركزية لشئون الصيدلية تتابع بيان تحرك الانسولين بشكل اسبوعي، وتؤكد توافره بجميع الصيدليات، حيث تقوم الوزارة بمراقبة جميع الادوية الحيوية كميات مخزونها للتأكد من وجود مخزون استيراتيجي لا يقل عن ثلاثة اشهر، بالاضافة الي متابعة الخطط الاستيرادية والانتاجية القادمة لاتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لازالة اي معوق لمنع اي نقص قبل حدوثه.
وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن متابعة المخزون من الادوية ومعدلات التغطية من خلال الربط الالكتروني بين وحدة متابعة النواقص وجميع مؤسسات تقديم الرعاية الصحية بالقطاع الحكومي التابع لوزارة الصحة لحل اي مشكلات في التوريد بين الشركات والجهات ، مؤكدة أن الخط الساخن يتلقي كافة الشكاوى الخاصة بمتابعة النواقص الحكومية علي التليفون التالي 25354150 و يتم التعامل الفورى مع الشكوي.

وأكد المصدر أنه لم يحدث اي نقص علي مدار السنة الماضية في الانسولين، وأن الخط الساخن استقبل منذ فترة شكوي واحدة فقط تضمنت عدم توافر “الكاربولات” وليست “الفيال” باحدى مستشفيات التأمين الصحي بالقاهرة وتم تحويلها والتعامل معها من رئاسة الهيئة كما تم التاكيد علي توافر الانسولين فيال في عيادات التأمين الصحي وتغطية الارصدة لاحتياجات المرضي ودعم الارصدة في العيادات بالمحافظات.

ونوهت زيادة انه يتم احكام الرقابة والمتابعة للاصناف الحيوية بشكل يومي ويتم التعامل ميدانيا ايضا للصيدليات العامة من خلال التفتيش الصيدلي بالمديرية لكل محافظة، تطبيقاً لتعليمات الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة والسكان باتخاذ اللازم من أليات للترقب المبكر للكشف عن اى نقص متوقع لمنع حدوثه وتوفير علاج المرضى.

الجدير بالذكر أن رئيس اللجنة القومية للسكر وأستاذ أمراض الباطنة والسكر بطب قصر العينى صلاح الغزالى حرب، كان قد أكد في حوار سابق لـ«الشروق» أنه لا يوجد شىء اسمه أنسولين محلى، وأول دولتين على مستوى العالم قامتا بتوفير الأنسولين هما الدنمارك وأمريكا، وبعدها عدد قليل من الدول، رافضا ما وصفه بـ«أكذوبة الأنسولين المحلي» التي يتم توزيجها منذ عهد وزير الصحة الأسبق حاتم الجبلى حتى الآن.

07 – August – 2018