«الصحة»: القضاء على العقاقير المضروبة.. مستحيل

حملات تفتيش مكثفة لوزارة الصحة، سواء من خلال الإدارة العامة للتفتيش الصيدلى على الصيدليات ومخازن الأدوية أو من خلال الإدارة العامة للعلاج الحر المسئولة عن مراكز وعيادات علاج السمنة والتخسيس والعلاج الطبيعى تستهدف ضبط سوق الدواء.

عدد لا حصر له من الإعلانات التي تروج لأدوية التخسيس، على صفحات التواصل الاجتماعى والفضائيات، تراقبها وزارة الصحة من خلال إدارة التفتيش الصيدلي، حسبما أكد الدكتور حسام الدين مصطفى، مدير إدارة التفتيش على الصيدليات والمخازن بوزارة الصحة، إلا أنه يصعب وقف تلك الإعلانات لأن الفضائيات خارج السيطرة بالنسبة لهم، لافتًا إلى أن عددًا من تلك الإعلانات يكشف لهم عن ضبطيات أدوية مغشوشة.

وأشار إلى أنه بمساعدة الجهات الرقابية يتم التنسيق مع إدارة التفتيش الصيدلي، ويتم التواصل مع تلك الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإجراء محاولة الشراء من صاحب الرقم، ويقودهم للمكان نفسه، حيث يجدون كميات ضخمة من الأدوية المهربة والمغشوشة.

وأكد الدكتور حسام الدين مصطفى أنه تم ضبط 4 آلاف عبوة مغشوشة مصنعة “تحت بير السلم” من دواء للتخسيس يسمى “أبليكس” بالتنسيق مع قوة من مباحث التموين في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

وأوضح أن أغلب الأدوية يتم إيهام المرضى بأنها لحرق الدهون وبناء العضلات، لافتًا إلى أن تلك الأدوية غير مصرح بها من وزارة الصحة وغير متداولة، وأغلبها يكون بنفس اسم المنتج الأصلي، ويتم الحصول على عينات منها لتحليلها، والتأكد من مدى مطابقتها أو عدم تطابقها إلا أنها تكون غير متطابقة.

وأشار مدير التفتيش على الصيدليات إلى أنه خلال الفترة من 1 يناير 2017 حتى آخر أكتوبر 2017، تم تحرير 404 محاضر في الصيدليات؛ نظرًا لوجود أدوية مهربة في صيدليات على مستوى الجمهورية، موضحًا أن أكثر تلك الأدوية تتوافر في المخازن.

وأشار إلى أن دور التفتيش الصيدلى يقتصر على الأماكن المرخصة فقط، بينما غير المرخصة يتم التفتيش عليها من قبل مباحث التموين، مؤكدًا أنه تم إصدار 1532 قرار غلق إدارى لصيدليات ومخازن نتيجة وجود أدوية مغشوشة على مستوى المحافظات منها أدوية للتخسيس.وأضاف مدير إدارة التفتيش أنه كلما تم ضبط كميات من الأدوية وصفحات “فيس بوك” يظهر غيرها، ولن يتم القضاء عليها نهائيًا يحاول التفتيش الصيدلى ضبط السوق قدر الإمكان.

وأشار إلى أن عقوبات الترويج لتلك الأدوية تشمل غرامة مالية من 10 إلى 20 ألف جنيه، مع سنة حبسًا، وفقًا للقانون رقم 281 لسنة 1994 “لقمع الغش والتدليس”، وهى عقوبات لا تتلاءم مع العصر الحالي، مؤكدًا ضرورة تغليظ تلك العقوبات التي لا تتناسب مع حجم الجريمة من جرائم تودى بحياة المواطنين، ويجب أن تصل للإعدام لكى يرتدع أي شخص.

وأكد أنه في حالة ورود شكوى إليهم عن مكان يروج لأدوية مغشوشة لعلاج التخسيس يتم إبلاغ المباحث وإجراء التحريات وإصدار إذن نيابة لتفتيش المكان الذي على الأغلب يكون مخازن وأماكن غير مرخصة، ويتم ضبط الكميات وإعدامها.

من جانبه قال الدكتور على عبد الله، مدير مركز البحوث والدراسات الدوائية والإحصاء، إن الإحصائيات الرسمية في مصر تكشف أن حجم الدواء المغشوش والمهرب يصل إلى 15% من حجم الدواء بمصر، وقد قدر بـ 5 مليارات جنيه عام 2015.

وأكد أن الأدوية المهربة في منتهى الخطورة على صحة الإنسان ومنها ما يسبب الموت، وبالأخص أدوية التخسيس لأن بها مواد محرمة دوليا تضر بصحة الإنسان.بينما أكد محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق في الدواء، ضرورة توخى الحذر وعدم شراء الأدوية من مواقع الإنترنت، موضحًا أن هناك عشرات الأصناف من الأدوية المغشوشة المختلفة يتم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعرض صحة المرضى للخطر، وهناك ٤٣ صفحة على “فيس بوك” تقوم ببيع الأدوية غير مسجلة أو مهربة أو مغشوشة.

وأوضح «فؤاد»، أنه لا يوجد قانون في مصر يحرم بيع الدواء عبر الإنترنت، وذلك بسبب أن قانون الصيدلة قديم صدر قبل ظهور الإنترنت في مصر، ولكن البيع عبر الإنترنت فيما يخص بيع الدواء، يأتى طبقًا لقانون حماية المستهلك وبالتحديد في جزئية الإعلان المضلل.

غياب الرقابة
بينما أوضح الدكتور محمد سعودي، وكيل نقابة الصيادلة، في تصريحات له أن الأدوية التي تباع عبر الإنترنت، تدخل مصر بطرق غير شرعية منها التهرب من جمارك المطار أو البحر، وأبرز الدول التي نستورد منها الصين والهند وماليزيا، وغالبا ما تكون تلك العقاقير مغشوشة.

07 – January – 2017