السودان – قرار وشيك بمراجعة أسعار الأدوية في السودان لمجاراة ارتفاع الدولار

 يتجه المجلس القومي للأدوية والسموم بالسودان إلى مراجعة أسعار الأدوية بعد تحرك سعر الدولار في السوقين الرسمي والموازي، وشهدت أسعار الدواء ارتفاعا لافتا ما اضطر السلطات لتنفيذ حملة على الصيدليات للمراقبة والضبط.

وبناءً على منشور أصدره بنك السودان المركزي أخيرا يتم تحديد السعر التأشيري للدولار بـ 18 جنيها بنطاق أعلى 20.0022 جنيه وأدنى 15.9978 جنيه، بينما وصل سعر الدولار في السوق الموازي 35 جنيها.

وأكد صيادلة أن أسعار الدواء بالفعل ارتفعت بسبب ارتفاع سعر الدولار الرسمي وفقا لموازنة العام 2018.

وقال صيدلي ـ تحفظ عن ذكر أسمه ـ أن هناك تمهيد لحساب سعر دولار الدواء بـ 35 جنيها بدلا عن 18 جنيها الساري منذ عامين.

وأضاف أن آخر فاتورة له بشراء أدوية من الشركات الموردة قبل يوم كانت بحساب 22 ـ 27 جنيه للدولار.

وأوضح الصيدلي أن دواء “الليبراكس” ـ علاج القولون ـ تشتريه الصيدليات من الموردين بـ 37 جنيها لتبيعه للجمهور بـ 42 جنيها بهامش ربح 1.2%، مشيرا إلى أنه في حال رفع دولار استيراد الأدوية إلى 35 جنيها فإن سعر علبة “الليبراكس” ستصل إلى أكثر من مائة جنيه.

وفي نوفمبر 2016 حرك بنك السودان سعر صرف الدولار المخصص لاستيراد الدواء من 6.5 جنيه إلى 15.9 جنيه ما أدى لارتفاع جنوني في الأسعار قاد لاحتجاجات في الشارع وإضراب صيدليات عن العمل، وعلى إثر ذلك أعفى رئيس الجمهورية الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم بحجة مسؤوليته عن تسعيرة حوت أخطاءً لبعض أصناف الأدوية.

وأبلغ رئيس لجنة الصحة الفرعية بلجنة الصحة والسكان بالبرلمان صلاح هاشم سوار الدهب “سودان تربيون” أن هناك محاولات من مجلس الأدوية والسموم “هيئة حكومية” لمراجعة أسعار الدواء بناءً على سعر السوق الموازي للدولار.

وأبان أن المجلس يضع تعرفة للدواء كل فترة وفقا لمؤشر حساب الدولار، لأن الاستيراد يتم كل 3 ـ 6 أشهر.

وشدد سوار الدهب على أن هناك أصناف محددة لم ولن تتأثر بسعر الدولار لأنها مدعومة من الدولة وهي الأدوية المنقذة للحياة وأدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية السكري والضغط.

وأفاد أن أسعار الأدوية التي ظهرت في الصيدليات بناءً على تحرك السعر الموازي “أسعار حقيقية”، قائلا أن الأسعار تتحرك بناءً على تحرك سعر الدولار، ولكن بالرغم من ذلك ما زال الدواء سلعة منظمة وعليها رقابة.

وأشار إلى أن مصانع الأدوية الوطنية تغطي فقط 30% ـ 40% من الاستهلاك المحلي، موضحا أن “دولار التصنيع ليس مثل دولار الاستيراد المضاعف، لذا الحل في تغطية أغلب الاستهلاك من الصناعة لوطنية”.

وينفذ المجلس القومي للأدوية والسموم هذه الأيام حملة مشتركة تضم جهات أمنية لمراجعة أسعار الأدوية في الصيدليات.

علما بأن إدارة الصيدلة بوزارة الصحة في ولاية الخرطوم رفضت المشاركة في هذه الحملات.

24 – January – 2018