الجزائر – 52 % من الجزائريين يلجأون إلى التطبيب الذاتي

أجمع المشاركون في الملتقى الوطني الـ11 للصيدلة، المنعقد بالعاصمة على ضرورة الإسراع في تقنين التطبيب الذاتي من خلال ضبط قائمة أدوية قابلة للبيع في الصيدليات بدون وصفة طبية، وهو الإجراء المنصوص في قوانين وتوصيات المنظمة العالمية للصحة. وحسب رئيس الاتحادية الوطنية للمتعاملين في الصيدلة «إونوب» عبد الوحيد كرار، فإن صندوق الضمان الاجتماعي، ومن خلاله خزينة الدولة تخسر ما قيمته 500 مليون دولار، أي ما يمثل 20 بالمائة من التعويضات على الأدوية.

وأكد كرار في تصريح خاص له أمس، على هامش الملتقى أن مصالحه قامت بسبر آراء حول التطبيب الذاتي، شمل 2600 شخص عبر ولايات الوطن الـ48، وخلص إلى أن أزيد من 52 بالمائة من الجزائريين يلجؤون إلى التطبيب الذاتي مما يستدعي الإسراع في تنظيم هذه الممارسة وجعلها تصب في مصلحة المريض والمتعاملين في الصناعة الصيدلانية من جهة والضمان الاجتماعي من جهة أخرى، كون هذا الأخير بات يعوض أدوية يمكن للمواطن أن يقتنيها بدون وصفة مما يزيد من أعبائها المالية. وسيتم نشر نتائج سبر الآراء هذا في غضون شهر.

وأوضح كرار أن منظومة الضمان الاجتماعي تتحمل حاليا أعباء هي في غنى عنها وهي في تزايد مستمر بعد انتشار ظاهرة التطبيب الذاتي، وبالمقابل هناك أدوية مبتكرة موجهة لعلاج الأمراض المزمنة لم تدخل إلى الجزائر لا بد من توفيرها للمريض. وحسب محدثنا، فإن ضبط التطبيب الذاتي سيسمح في حل العديد من المشاكل منها التغيب عن العمل التي أصبحت تكبد هي الأخرى صندوق الضمان الاجتماعي أموالا خيالية.

من جهته، أكد رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني أن اقتناء الأدوية من الصيدليات بدون وصفات طبية أصبحت ممارسة يومية، بل ظاهرة في توسع مستمر مما يستدعي تقنينها، مشيرا إلى أن الصيدلي بصفته مهني من مهنيي الصحة يمكن أن يوصف دواء للمواطن في الحالات الخفيفة بدون استشارة الطبيب وهذا الجانب هو الذي يجب تقنينه ـ يضيف بقاط ـ بتحديد القائمة التي تتضمن هذه الأدوية.

وتأسف المتحدث في السياق لما آلت إليه الأمور في الوقت الحالي حيث نجد الصيدلي يصف وبدون أي مشكل مضادات حيوية وأدوية أخرى خطيرة من دون معرفة عمق الحالة للمريض وهنا يكمن المشكل يضيف الدكتور بقاط الذي أكد أن العمادة ترفض رفضا قاطعا هذا التصرف، محذرا من المضاعفات التي قد تظهر على المريض جراء هذه الممارسة غير مضبوطة قانونا متسائلا عمن يتحمل المسؤولية في حالة حدوث الضرر للمواطن الذي يلجا إلى التطبيب الذاتي.

وقد عرفت أشغال الملتقى الذي نظمته النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص «صنابو» عدة تدخلات تمحورت حول مسؤولية الصيدلي أمام التطبيب الذاتي وواقع هذه الممارسة في الجزائر وتأثيرها على المريض وعلى الاقتصاد الوطني.

ممارسة الطبيب للحجامة  تصرف غير قانوني

وبخصوص ممارسة أطباء لما يعرف بالحجامة، أكد بقاط بركاني أن العمادة ترفض هذه الممارسة رفضا قاطعا، معتبرا أن الطبيب مطالب بتنفيذ ما تعلّمه في كلية الطب خلال مساره الدراسي والتكويني. وأوضح المتحدث في تصريح له أن العمادة في حال ضبط أي طبيب يمارس الحجامة ستطبق ضده الإجراءات القانونية المعمول بها والمتمثلة في إنذاره في مرحلة أولى وتوقيفه عن ممارسة الطب في حالة العود.

وأشار بركاني إلى المخاطر التي قد تخلفها ممارسة الحجامة خاصة في عصر ظهرت فيه العديد من الأمراض الخطيرة المتنقلة عن طريق الدم كالسيدا والالتهاب الفيروسي وغيرها، معتبرا أن الحجامة التي تعود إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم أصبح لها بدائل الآن مع تطور العلوم الطبية.

13 – March – 2018