الجزائر – 240 دواء مفقـــــــود ومــــــــرضى يموتــــــــون في صمــــــت!

بلغت ندرة الأدوية نسبة قياسية مقارنة بالسنوات الماضية بتسجيل قائمة بـ 240 دواء مفقودا من رفوف الصيدليات، دون اتخاذ الوصاية والوزير الجديد حسبلاوي، أي إجراء استعجالي لمجابهة هذه الندرة رغم إنه من أهل الاختصاص، في الوقت الذي يواجه ملايين المرضى سيما المصابين بالأمراض المزمنة خطر تفاقم وضعهم الصحي و حتى الموت.

هذا الأمر دفع بالأطباء والصيادلة الذين التقت بهم “وقت الجزائر” إلى المطالبة بتفعيل الوكالة الوطنية للدواء، التي أنشئت برسم المرسوم رئاسي الصادر سنة 2008 إلا أنها بقيت حبرا على ورق، والذي يعتبره الجميع مشروع جد هام، فهاته الوكالة ستفتح أبوابا للحد من أزمة الأدوية المتواجدة بمختلف ربوع الوطن بوضع تخطيط دقيق لتوزيع الأدوية، خاصة وأن هذا المشروع يعتبر دائما من التوصيات التي يخرج بها الصيادلة بعد كل الأيام الصيدلانية والورشات التي تقام بها من أجل وضع حد لندرة الأدوية بالجزائر.
في هذا الصدد تشير الأرقام إلى انخفاض في نسبة الواردات من الأدوية بـ11.5 بالمائة في السداسي الأول لسنة 2017 بــــ 883.57 مليون دولار مقابل 998.4 خلال نفس الفترة من السنة الماضية، بعد أن امتنع الوزير السابق للصحة عبد المالك بوضياف، عن الترخيص للمستوردين من أجل استيراد عدة أدوية لا تصنع في الجزائر كما تم تحديد “الكوطة” المستوردة وذلك على حساب المرضى الذين يعانون في رحلة البحث عن دواء من صيدلية لأخرى، هذه الأرقام تعكس واقعا مريرا يعيشه المرضى يوميا بحثا عن أدوية عكس ما تغنى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات السابق عبد المالك بوضياف، بإصلاحات داخل القطاع وبسياسة القضاء على ندرة الأدوية، بينما الصيدلية المركزية للمستشفيات تشهد ندرة كبيرة في الأدوية الشيء الذي أقلق المواطنين من تدهور صحة مرضاهم رغم انتهاج الدولة لسياسة التصنيع والأولوية للأدوية الجنسية، التي لم تصل إلى المستوى المطلوب بتحقيق عقد النجاعة بينها وبين الوزارة، والسبب يعود إلى تعسف مستوردي الأدوية وتجار الجملة بانتهاج سياسة التحتيم، الشيء الذي فرض على الصيدلي التنازل عنها وسياسة “الكوطة”المنتهجة من طرف الوزارة الوصية في الدواء المستورد وفي نفس السياق يسجل المراقبون للشأن الصحي وفاة المرضى وهم ينتظرون دورهم للعلاج في المستشفيات في عدة اختصاصات لعدة أشهر، وعند وصولهم إلى الطبيب يقال لهم إن العلاج متوقف بسبب انعدام الدواء، يحدث هذا في الوقت الذي توزع فيه الأدوية الحساسة وغير الحساسة مجانا على المرضى في دول أفقر من الجزائر.تجدر الإشارة إلى أن الغلاف المالي الذي وفرته الوزارة، لم يف بالغرض، حيث نلاحظ أن الدولة تستورد حقنة “الإنفلونزا” الموسمية والدواء والمكملات الغذائية والفيتامينات وتناست أمراض القلب والسكري والسرطان وذوي الإصابات المزمنة، كما أكد الواقع المرير في الجزائر أن مصانع الأدوية في الجزائر أصبحت غير كافية وبرامجها غير ناجعة، ولم تستطيع تحقيق الاكتفاء في السوق الجزائري رغم منع استيراد الأدوية المصنوعة في الجزائر من طرف الوزارة كتحفيز للمصنع الجزائري. كما لا يختلف اثنان عن حالة شركة “صيدال” التي أصبحت عاجزة بنسبة 70بالمائة مقارنة بالمطلوب منها في عقد النجاعة المسطر من طرف الدولة، وهو الشيء الذي وقف عليه وزير الصحة والسكان السابق عبد المالك بوضياف. حيث لم يتمالك أعصابه وصب كل غضبه على المدير العام محملا إياه كل المشاكل والنقائص المسجلة في سوق الأدوية الجزائري بعد زيارته للشركة، رغم وعود الشركة سابقا بإنتاج 350 دواء مطلع سنة 2016 وإنجاز 3 مصانع جديدة، إلا أن المتتبع لشأن شركة “صيدال” يؤكد عكس ذالك ولم يفتح أي مصنـــــع ولم تتحسن أحوال الشركة، وقـــــــائمة الإنتاج بها انخـــــــفضت بنسبــــة 50 بالمائة أو أكـــثر، الشيء الذي حرم المواطن الجزائري من الأدوية إلى إشعار لاحق.

هذه هي الأدوية الأكثر ندرة في الصيدليات…
وتكشف قائمة الأدوية النادرة باعتراف وتأكيد الصيادلة الذين زارتهم “وقت الجزائر” عن ندرة حادة في نحو 10 أصناف دوائية حسب الخاصية العلاجية بما يعادل 240 دواء بين أقراص ومحاليل وحقن.
وتأتي في صدارة الأدوية النادرة أدوية الضغط الدموي والقلب منها “السانتروم”، “آلدومات “250، “افلوكارديل”، “ألداكتازين”، “إيزوكات”، “بريتيراكس”، “ديفوكسين” مشروب الخاص بالأطفال المرضى بنقص عمل القلب، “زيلوريك 100-300″، “أسبيرين كارديو”، كما أصبحت حياة المرضى بالغدة الدرقية مهددة بالخطر بعد النقص الفادح في أقراص “الليفوتيروكس”، كما لا يتوفر بسوق الدواء الجزائرية حقن “برامبيرون”، و”كيناكورت” و “ديبروستان” و” سيلاستان” و” ديبوميدرول” و” ميدرول 4-16″، “ميتيوتريكسات”، “ديكزاميتازون”، فضلا عن أدوية الأمراض العقلية والصرع ومنها -“تيكريتول 400″، “ديباكين” مشروب، “ليفوماد 250-200 “، “لارغاكتيل” أقراص، “سارمونتيل”، “نوزينو” اقراص، “ترانكسان” 5 ملغ و 10 ملغ، أما أقراص أمراض الكلى فيغيب “آن آلفا 0.25” و1 ميكروغرام و “جوزاسين” مشروب و” ايريبيزون” و “روفاميسين” مشروب وحتى “الاقمونتان” للرضع و” اروكان” مشروب و”أقراص”، و”الزينات” أقراص و “الاكوزاسيلين” من المضادات الحيوية الخاصة بالأطفال والرضع، ونفس الشيء بالنسبة للمكملات الغذائية والفيتامينات وأدوية الجهاز الهضمي التي تعرف ندرة “كالسيوم” أقراص، “كالسيوم +” فيتامين د3، “كالبيروس”، “فيتامين ه”، و أدوية “الأنيميا” “زانيترا”،” تريفار أومبول”، “تريفار فول”، “تارديفيرون ب9” و “تارديفيرون 80” وحتى “زانيترا بليس” التي تصنع من طرف “صيدال” ، “وفوسفاليجال” أكياس، “سباسفون” حقنة، “برامبيرون” أقراص، “ميتيوسباسميل”، “ميتيوكسان”، “روازا” تحميلات،” فليفرالمال” أقراص، “هالمانتوكس”، “نوباك”، “فوغالان” مشروب.
وبخصوص التحميلات الخاصة بأمراض النساء تعرف الصيدليات شحا في أدوية “تارجينون”، “كولبوسيبتين”، “كولبوتروفين”، “بوليجيناكس”، “جينوبيفاريل”، “فارماتاكس” ، “نيستاتين”، “أوفيستان”، “أوفيستان” أقراص، “جينو فيليس”، ليتينيل سانتوسينون حقنة وكذلك الأمر لأدوية منع الحــــــمل مثل مندريل، ستدريل، “ميناس”، “لوجينون”، “مكروجيـــــــنون”، “قـــــــــراسيال”، “مارفولون”، “ديان 35 “، “فامينون وهيان”، “ترينورديول”، ولم تسلم من الندرة الدوائية أمراض العيون والأمراض الصدرية كالسعال وهما الإصابتان اللتان تفتقران على التوالي لأدوية “توبركس”، “اتروبيم “01 ملغ و 0.5 ملغ، والقائمة طويلة تصل لأزيد من 240 دواء.

30 – July – 2017