الجزائر – هكذا كانت تشترى أقراص “الصاروخ” من الصيدليات

علمت ” البلاد” من مصادر قضائية، أن مصالح الأمن المختصة، قد تمكنت منذ يومين، من الإطاحة بعصابة مختصة في ترويج والمتاجرة بالأقراص المهلوسة “البريقابالين”، المعروفة باسم “الصاروخ”، عن طريق تزوير وصفات طبية تعود لأحد الأطباء المختصين في الأمراض العصبية بباب الواد، كان يتم استعمالها في شراء الأدوية لدى بعض الصيدليات بالعاصمة، بالاستعانة بسائق أجرة مزيف وسيدتان في الثلاثينات من العمر، قبل أن يتم الإطاحة بهم بعد تفطن أحد الصيادلة للأمر.

أحال اليوم، وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، ملف عصابة مختصة في البيع والمتاجرة بالأقراص المهلوسة من نوع “البريقابالين”، والتزوير واستعمال المزور، تضم 9 متهمين من بينهم امرأتان وسائق أجرة مزيف، على قاضي التحقيق للشروع في التحقيق مع المتهمين، الذين كوّنوا عصابة وهمية لترويج “الصاروخ “مع أمر بإيداعهم المؤسسة العقابية.
ويتابع الموقوفون، منهم امرأتان، إحداهما زوجة متهم كان يستعملها في عملية شراء الأقراص المهلوسة من الصيدليات، بجرم عرض مؤثرات عقلية للبيع والمتاجرة واستعمال المزور، إثر تورطهم في تزوير وصفات طبية صادرة عن أحد الأطباء المختصين في الأمراض العصبية، والذي تم الاستماع إليه أمس، من طرف وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي امحمد، متأسس كطرف مدني في القضية.
وتتراوح أعمار العصابة بين ال20 و33 سنة، ومنهم مسبوقين قضائيا. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن القضية تعود إلى الشكوى التي أودعتها إحدى الصيدليات بمنطقة باب الواد أمام مصالح الأمن المختصة، حول قيام سيدة بتزوير وصفة طبية لأجل اقتناء دواء “البريقابالين” عدة مرات، حيث تم فتح تحقيق معمق في القضية، ليتم الإطاحة بأفراد العصابة، المقدر عددهم ب 9 متتابعين على التوالي.
ومن بين ما جاء في محاضر الضبطية القضائية، أن أحد المتهمين كان يتقدم أمام الطبيب الضحية على أساس أنه مصاب بمرض عصبي لأجل الحصول على وصفة طبية، فيما يقوم متهم آخر يجيد كتابة اللغة الفرنسية بأسلوب الأطباء في وصفات الدواء بإضافة اسم دواء “البريقابالين”، ثم يحين دور المتهمتان في القضية، وهما امرأة في الثلاثينات، منهما زوجة متهم في القضية كان يستعملها للحصول على الدواء وإعادة بيعه وترويجه وسط المدنين بمنطقة باب الواد وما جاورها، إلى جانب سائق الأجرة المزيف الذي كان يستعمل إشارة سائق الأجرة وفق سيارته من أجل التقدم أمام الصيدليات للحصول على الدواء، بحجة أن المريض في حالة حرجة ولا يستطيع الانتظار حتى إجراء نسخة طبق الأصل لبطاقة التعريف وغيرها من الأمور إلى غاية أن تفطنت إحدى الصيدليات التي استغربت كون الطبيب ذاته يوصف نفس الدواء في كل مرة، فقامت بالاتصال به لأجل التأكد من الأمر، إلا أن الطبيب المعني أنكر بشدة وصفه للدواء الموجود في الوصفة، وتبين أن الأمر يتعلق بعصابة محترفة تم الإيقاع بأفرادها عن طريق خطة محكمة. وينتظر أن يوجه قاضي التحقيق جرم عرض مؤثرات عقلية للبيع والمتاجرة والتزوير واستعمال المزور، خاصة وأن الطبيب الضحية تأسس كطرف مدني في الملف، الذي سيتم الكشف عن تفاصيله بعد الانتهاء من التحقيق وإحالة الملف على العدالة.

  06 – March – 2018