الجزائر – ندرة في أدوية السكري ومرضى يدقون ناقوس الخطر

تعرف العديد من الصيدليات في الآونة الأخيرة ندرة كبيرة في الكثير من الأدوية، خاصة تلك المتعلقة بمرضى السكري، وهو ما تسبب في حالة من الخوف وسط المرضى، بينما أكد الرئيس الولائي لمجلس أخلاقيات المهنة أن النقص سيتواصل لمدة أطول، إلى غاية وصول أولى شحنات الأدوية المستوردة.دق العشرات من الصيادلة على مستوى ولاية قسنطينة ناقوس الخطر، معربين عن تخوفهم الكبير حيال الندرة الكبيرة التي تعرفها السوق جراء النقص الفادح في الكثير من الأدوية ، وهو ما سيتسبب في اضطراب كبير سيبلغ ذروته بعد حوالي شهر ونصف من الآن، ولن يحل المشكل حسب الكثيرين إلا عقب وصول الدفعات الأولى من الأدوية المستوردة من عدد من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية، غير أن الموعد سيتأخر هذه المرة لحوالي شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر من الآن.ومن خلال جولة عبر بعض الصيدليات على مستوى مدينة قسنطينة، وحديث مع بعض بائعي الأدوية بالجملة، فإن الكثير من الأدوية أصبحت مفقودة في السوق، على غرار أجهزة قياس السكر، إذ يضطر المرضى الجدد إلى انتظار مدة بين أسبوع إلى عشرة أيام كاملة من أجل الحصول على واحدة، بعد أن كانت تمنح مجانا في وقت سابق، أو بمجرد اقتناء المريض لأشرطة القياس فقط.كما يعرف السوق انخفاضا مستمرا في مخزون بعض الأدوية على غرار أقلام الأنسولين ، على غرار المستوردة من مخابر فرنسية ودانماركية، وهو ما أكده مسؤول بشركة لبيع المنتجات الصيدلانية بالجملة في حديث للنصر، موضحا أن المستوردين لم يتمكنوا من إدخال الكوطة التي يحتاجها السوق إلى حد الآن وذلك لعدم حصولهم على تصريح بالاستيراد من وزارة الصحة، مضيفا، أن شركته معتادة على اقتناء ما يعادل 400 قلم أنسولين لإحدى الماركات أسبوعيا، غير أنها هذه المرة لم تستلم سوى نصف الحصة في ظرف 15 يوما، وهو مؤشر قوي حسبه على ندرة كبيرة سيشهدها السوق خلال الأيام القليلة القادمة قد تستمر إلى بداية الصيف.وبالموازاة مع ذلك، عبر عدد من المرضى عن تخوفهم من استمرار تناقص مخزون الأدوية في السوق، لما في ذلك من خطورة على حياتهم، مطالبين وزارة الصحة بالتحرك السريع، وذلك لتفادي أي مشاكل قد يتسبب فيها هذا الأمر، وقد أكد لنا أحد المرضى أنه لم يحصل على كامل حصته من الأدوية الخاصة بعلاج السكري من الصيدلي الذي يتعامل معه، حيث لم يستلم سوى جزء يكفيه لمدة شهر فقط. رئيس عمادة الصيادلة بولاية قسنطينة السيد كمال بغلول قال أنه و استنادا لتصريحات نقابة الصيادلة هناك 200 نوع دواء مفقود في السوق، وأن الندرة لا تتعلق فقط بأدوية السكري، مضيفا، أن الندرة تعود لتأخر وزارة الصحة في منح تصريح بالاستيراد للموردين في الوقت اللازم، وهو سيناريو طالما تكرر في السنوات الماضية.وتابع ذات المتحدث، أن مخزون الكثير من الأدوية سيواصل انخفاضه ولن يحل المشكل إلا بعد حوالي ثلاثة أشهر كاملة، وذلك إلى غاية وصول الكوطة الأولى من الأدوية المستوردة، وهو ما ينذر بوقوع مشاكل كبيرة لا حل لها، كما أن تصريحات المسؤولين بإمكانية تلبية المنتجين المحليين لحاجة السوق من بعض الأدوية ليست دقيقة، كون الإنتاج الحالي لا يكفي لسد النقص، في حين عبر عن أمله في أن تعرف السنوات القادمة حالا أفضلا خصوصا مع تنصيب الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية الأسبوع الماضي بعد أن كانت مطلبا للمتعاملين منذ 10 سنوات، معتبرا أنها قادرة على تنظيم السوق.

21 – February – 2017