الجزائر – ندرة حادة في الأدوية و فراغات قانونية أحدثت فوضى في إنتاج المكملات الغذائية

كشف الأمين العام للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص، أمس الأربعاء، بقسنطينة، عن وجود ندرة حادة في العديد من الأدوية سواء المصنعة محليا أو دوليا، كما نفى أن تكون لهيئته أي أغراض سياسية، مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد نص قانوني جديد من شأنه أن يحمي الصيدلي من تهم المتاجرة غير الشرعية بالأدوية الخاصة بالأمراض العقلية، مؤكدا وجود فراغات قانونية في مجال إنتاج وتسويق المكملات الغذائية، ما تسبب في إحداث بلبلة لدى الرأي العام.
وذكر الدكتور مسعود بلعمبري، في كلمة ألقاها خلال أشغال اليوم الصيدلاني حول الأدوية والمكملات الغذائية، بأن هيئته سجلت في العديد من الخرجات الميدانية كما تلقت شكاوى من صيادلة، تتعلق بوجود ندرة حادة في العديد من الأدوية المصنعة محليا أو دوليا، نافيا أن يكون للإعلان عن الأمر أي دوافع سياسية، بل الهدف منه كما قال «إطلاع الرأي العام بما يجري في السوق» ، بحسب قوله. وأوضح المتحدث في تصريح للنصر، بأن وزارة الصحة على علم بقوائم الأدوية المعنية، كما لا يمكن لمصالحه أن تحدد أسباب الندرة، مبرزا بأن العديد من أدوية المضادات الحيوية و الالتهابات، وكذا قطرات العيون و بعض الفيتامينات منعدمة منذ أشهر، مشيرا إلى أن الأنسولين كان مفقودا أيضا لعدة أسابيع بسبب تزايد الطلب عليه، لكن الوضعية استدركت خلال الفترة الأخيرة، كما لفت إلى أن السوق الوطنية توفر أزيد من 60 بالمئة من الطلب المحلي، فضلا عن وجود 120 مشروعا لإنجاز وحدات جديدة للإنتاج، إضافة إلى توفر الجزائر على منتجين يصدرون أدوية محلية إلى خمس دول إفريقية و عربية.
وعاد الأمين العام لنقابة الصيادلة الخواص، إلى الإختلالات التي تعرفها المهنة، حيث ذكر بأن شراء وكراء شهادات الصيادلة، ظاهرة تشكل خطرا كبيرا عليها في ظل تزايد التهديدات والممارسات السلبية خلال السنوات الأخيرة، إذ دعا الصيادلة الرئيسين والمساعدين إلى ضرورة الحفاظ على هوية المهنة، و قال بأن «الجميع بحاجة إلى التكوين المستمر»، لكنه أوضح بأن مشروع قانون الصحة الجديد لم يحدد في نصوصه الجهة المخولة بتمويل الدورات التكوينية بالنسبة للخواص، بعد أن تكفلت الدولة بالقطاع العام، مشيرا إلى أن الصناديق الاجتماعية بالعديد من الدول المتطورة على غرار فرنسا، هي من تتحمل التكاليف المالية للدورات التكوينية لجميع الناشطين في القطاع الطبي.
وأوضح المتحدث بأنه ستجرى تعديلات على القانون 04/18 المحدد لنشاط بيع أدوية الأمراض العقلية والنفسية، من شأنها كما قال أن تمنح الصيدلي أريحية وحماية في هذا المجال، خاصة وأن العديد منهم متابعون قضائيا، حيث سيتم إعداد قوائم تكميلية بأسماء الأدوية وإشهارها لاسيما تلك غير المعروفة منها، مشيرا إلى أن هيئته لم تسجل تحفظات كثيرة على القانون الجديد، لكنها ترى بأن المشكلة ليست في إعداد نصوص قانونية بل في إيجاد آليات حقيقية لتطبيقها على أرض الواقع، باعتبار أن النقابة شاركت في إعداد جميع القوانين منذ أزيد من 16 سنة إلى حد الساعة. وأضاف الدكتور بلعمبري، بأنه تم اعتماد سعر مرجعي وتسقيف سعر شرائح قياس مرض السكري بمبلغ 1500 بدل 1800 دينار ابتداء من 23 أفريل المقبل، كما طمأن المرضى بأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات من طرف المتعاملين ووزارة العمل، من أجل تجنب حدوث أي انعكاسات على الجانب التعويضي، مشيرا إلى وجود فراغات قانونية في مجال استعمال وتسويق المكملات الغذائية أدت إلى حدوث ما أسماه بالبلبلة خلال الفترة الأخيرة في قضية ما عرف بمنتوج “رحمة ربي” ، داعيا السلطات إلى تقنين هذا النوع من النشاط تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث

23 – February – 2017