الجزائر – بعد وقف مديرية الصحة بتبسة لنشاط وكالتين

صيدليات بئر العاتر في إضراب منذ أسبوعين
لا تزال المخابر الموجودة على مستوى صيدليات مدينة بئر العاتر مغلقة و متوقفة عن تقديم خدماتها للمواطنين منذ أسبوعين، تضامنا مع صيدليتين في كل من بلدية صفصاف الوسرى و بئر العاتر قرر مدير الصحة لولاية تبسة خلال زيارته الأخيرة للمدينتين غلقهما بسبب غياب مختصين في التحاليل على مستوى الصيدليتين.
و أثار القرار حفيظة أصحاب الصيدليات الذين يرون أن زميليهم في بلديتي بئر العاتر و صفصاف الوسرى لم يرتكبا أية مخالفة حسب ممثل صيادلة بئر العاتر في تصريح لجريدة النصر، الذي ذكر أن تضامن الصيادلة دفع بمدير الصحة إلى عقد جلسة عمل بمقر المديرية، حضرها رئيس المكتب الولائي لنقابة الصيادلة و ممثل مجلس أخلاقيات المهنة و أربعة من صيادلة بئر العاتر و الصيدليين المتضررين، و قد تمخض الاجتماع عن قرار بفتح الصيدليتين، بعدما وعد المدير بمراسلة وزارة الصحة والسكان بخصوص قضية المخبر للنظر في الأمر. و رغم مطالبة مديرية الصحة للصيادلة بفتح المخابر لكنهم طالبوا بقرار كتابي من المسؤول الأول عن قطاع الصحة بولاية تبسة و هو ما لم يتم إلى الآن حسب محدثنا، الذي أوضح أن مطالبة الصيادلة بقرار كتابي جاء على خلفية التهديد الذي أطلقه مدير الصحة بغلق كل صيدلية تتوفر على مخبر لمدة شهر كامل، و هو ما اعتبره الصيادلة حكما بالإعدام ضدهم. و أضاف ممثل صيادلة بئر العاتر أن الصيادلة يعتبرون قرار مدير الصحة غير قانوني لأن القوانين تمنح للصيادلة الحق في إجراء التحاليل الطبية ضمن شروط خاصة، بل إنه في المناطق التي لا تتوفر على مخابر أو فيها مخابر عاجزة عن تلبية حاجات المرضى، يصبح الصيادلة مطالبين بإجراء التحاليل.
و قد أكد مدير الصحة والسكان لولاية تبسة في رده على هذه القضية أن مهمة الصيدلي واضحة حسب القوانين المعمول بها، فهو يتعامل مع الدواء فقط، و أرجع سبب غلقه المخابر لكون الصيادلة يفتحون مخابر التحاليل دون وجود طبيب مختص في إجراء التحاليل و هو ما يشكل خطرا على حياة المرضى، كاشفا عن تسجيل أخطاء كثيرة في نتائج التحاليل و هو ما يؤدي حسبه إلى نتائج وخيمة، لقلة الأهلية لدى المخبريين، مضيفا أن القانون حدد 5 تحاليل فقط للصيدلي ولكن بشرط توفر مخبر كامل، داعيا المواطنين إلى التوجه إلى المؤسسات الصحية التي تتوفر على مخابر التحاليل لإجرائها في ظروف جيدة حسب قوله.
وكانت نتائج الصراع بين الصيادلة و مديرية الصحة على سكان بلدية صفصاف الوسرى أكثر حجة حيث بقوا دون صيدلية بعد غلق الصيدلية الوحيدة التي كانت توفر لهم الدواء في البلدية التي تبعد عن عاصمة الولاية ب 60 كلم و عن مدينة بئر العاتر ب30 كلم. و يأمل المتضررون من هذا الإجراء أن يعيد مدير الصحة النظر في قراره خدمة للمنفعة العامة.
ع.نصيب
بعد تجهيز بئر عين شرود
سكان المزرعة يودعون العطش
سيودع سكان بلدية المزرعة أزمة العطش بعد بناء و تجهيز بئر عين شرود الذي سيدخل في تموين البلدية بطاقة قدرها 25 لترا في الثانية، حسبما أكده رئيس البلدية أحمد بوزيدة في تصريح للنصر، موضحا أن إنجاز هذا المشروع المهم يعود بالدرجة الأولى لمجهودات والي تبسة ، الذي وعد السكان خلال زيارة سابقة للبلدية بالقضاء على أزمة التموين بالماء. و سبق للسكان أن ناشدوا الوالي بتخليصهم من أزمة العطش التي يقولون ظلت مطروحة منذ عقود، حيث كشف المعنيون في شكواهم، أنهم محرومون من الماء الصالح للشرب منذ سنوات عديدة، حيث يتم حاليا تزويدهم بصهاريج من طرف البلدية مرة كل يومين. و أشارت رسائل السكان أنه رغم وجود حنفيات عمومية سليمة إلا أنها بقيت جافة منذ سنوات، بسبب عدم توفر المياه الكافية في الخزانات، حيث تم نزع قنوات توصيل المياه من مناطق أخرى، وعدم استبدالها بقنوات جديدة منذ ما يزيد عن سنتين.
و أوضح سكان المنطقة أنهم يتنقلون على بعد حوالي 10 كيلومترات على ظهور الأحمرة ، لجلب مياه الشرب، ناهيك عن نقل مواشيهم على مسافات بعيدة للشرب، كما أوضحوا أن مشاريع توصيل الكهربائية والبناءات الريفية، و شق الطرق الفرعية لفك العزلة لا يمكن تثمينها في غياب الماء، الذي تحقق مشروعه أخيرا بتجهيز البئر القريبة منهم. و حسب المير فإن الانتهاء من إنجاز المشروع سينهي معاناة السكان و يوقف الأضرار التي لحقت بهم، مشيرا إلى أن أزمة الماء لم تكن مقتصرة على منطقة دون أخرى من بلدية المزرعة، بل كان يشكو منها جميع سكان البلدية، نظرا للكمية القليلة التي تتزود بها البلدية من بئر البسباس و التي تعطي 6 لترات في الثانية وهي كمية قليلة جدا حسبه، لا يمكن أن تغطي احتياجات سكان البلدية بحكم أن غالبية المواطنين يقطنون الأرياف و المداشر. و لمواجهة أزمة الماء بالبلدية قبل وضع بئر عين شرود حيز الاستغلال خصصت البلدية حسب ذات المصدر صهريجا بطاقة 10 آلاف لتر لتزويد سكان المناطق المعزولة يوما بعد يوم بالماء.

24 – January – 2017