«التعقب الدوائي» آلية جديدة لوزارة الصحة للقضاء على «غش الأدوية»

بدأت وزارة الصحة والسكان، إعداد ما يسمى بـ”التعقب الدوائي” وهي عبارة عن آلية جديدة تنفذها الوزارة بهدف ضبط السوق الدوائي والقضاء على ظاهرة غش الدواء ومنع انتشار الأدوية المهربة والأدوية مجهولة المصدر، والتي انتشرت بشكل كبير في الفترات الماضية، على أن تبدأ الوزارة في التفيذ بهاية العام.

وقال الدكتور ياسين رجائي المتحدث باسم الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية، إن الوزارة بالتنسيق مع شركات الدواء بدأت في إعداد برنامج بمثابة قاعدة بيانات لجميع الأدوية المتداولة في الأسواق، ومن المنتظر الانتهاء من التصميم التقني لهذ البرنامج المركزي في غضون 6 أشهر .

وأضاف رجائي، أن آلية تتبع الدواء التي سوف تطلقها الوزارة يمكننا من خلالها تتبع حركة الدواء المصري بالكامل من لحطة خروجه من المصنع حتى يصل الى المريض، من خلال رقم كودي لكل عبوة يميزها عن غيرها من الأدوية المغشوشة والمهربة، وهذا الرقم الكودي يوضح خط سير العبوة في جميع مراحل تنقلها من المصنع مرورا بالمخازن ثم الموزع واخيرا الى الصيدلي وبالتبعية المريضة.

وشدد المتحدث الرسمي باسم إدارة الصيدلة، أن تلك الآلية من المتوقع البدء في تطبيقها في غضون عام من الآن، وسوف تساهم بشكل كبير جدا في توفير دواء آمن للمريض المصري، وسوف تنهي بشكل تام على الأدوية الغشوشة .

تضارب التصريحات حول أعداد نواقص الأدوية : الصيادلة : 1326 .. و”الصحة” عددهم  49 فقط .. وغرفة صناعة الدواء : 600 دواء

وأضاف رجائي، أنه خلال الأسبوع الماضي، تمكنت إدارة التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة بالإشتراك مع مباحث التموين من ضبط 122 ألف صنف دوائي بمخازن غير مرخصة، عبارة عن 9631 صنف من أقراص وزجاجات وأمبولات دوائية مجهول المصدر بمخزن أدوية غير مرخص تابع لصيدلية بمحطة الرمل بمحافظة الإسكندرية، بالاضافة الى ضبط عدد 113 ألف عبوة من أصناف دوائية بمخزن غير مرخص للأدوية بالهرم .

وأعلن رجائي، أن تلك المضبوطات دخلت مخازن وزارة الصحة وسيتم توزيعها بالمجان على مستشفيات الوزارة طبقا لإحتياجات كل مستشفى من الأصناف المضبوطة ، مشيرا أن كميات الأدوية التي ضُبطت خلال الفترة الماضية كبيرة جدا وستساهم في زيادة الإحتياطي من الأدوية بالمستشفيات والقضاء نسبيا على أزمة النواقص، خاصة وأن المضبوطات معظمهم لأدوية حيوية .

وفيما يتعلق بنواقص الأدوية، تضاربت الأرقام بين الجهات المسؤولة عن الصناعة، حيث توقع أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، انخفاض معدلات نقص الأدوية لتقترب من المعدلات الطبيعية لنقص الأدوية نهاية شهر أبريل الجارى.

وأضاف رستم، أن السوق الدوائى المصرى يشهد فى المعتاد نقصا طفيفا فى عدد من أصناف الأدوية، وذلك بخلاف أزمة النواقص الحالية، لافتا أن التوقعات بانخفاض معدلات أصناف الأدوية الناقصة تأتى نظرا لتمكن شركات الأدوية من استيراد احتياجاتها من المواد الخام الدوائية ومستلزمات الإنتاج.

وأوضح رستم أن السوق الدوائى شهد مؤخرا انخفاض عدد نواقص الأدوية من 2000 إلى 600 صنف، بالنسبة للاسم التجارى، فيما انخفض عدد نواقص الأدوية التى ليس لها بدائل أو مثائل أخرى من 100 إلى 35 صنفا دوائيا.

فيما كذّب مستند صادر من لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة ، ما أعلنته غرفة صناعة الدواء وما اعلنته أيضا وزارة الصحة، مطلع الشهر الجارى، عبر نشرة نواقص الأدوية عن اختفاء 49 صنفًا فقط من الأسواق ليس لها مثائل، وأكد أن عدد الأدوية الناقصة يبلغ 1326 صنفًا، وهو ما ردت عليه الوزارة بأنه بيان غير دقيق.

وأفاد المستند، بأن الحصر تم فى 50 شركة دواء مصرية ومكاتب شركات أجنبية، وتبين أن معظم الأدوية المختفية حيوية لعلاج أمراض الضغط والسكرى والقلب والعظام، وبعضها مسكنات حيوية للآلام.

وقال الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، إن اللجنة حصرت نحو 1326 دواءً مختفيًا وناقصًا فى الأسواق، تصل إلى 2000 دواء فى كل الصيدليات والشركات، لافتاً إلى أن هذا الحصر أجرته اللجنة عن طريق التواصل الميدانى مع شركات الأدوية فى مصر للوقوف على الأزمة ومسبباتها.

وأضاف، أن جميع الأدوية المختفية والناقصة حيوية، ويحتاجها غالبية المرضى، مقدراً حجم الأدوية الناقصة بالنسبة لحجم إنتاج الدواء فى مصر والذى يبلغ نحو 3 آلاف صنف دوائى، بنحو 25% من الأدوية، واصفاً الأرقام التى أعلنتها وزارة الصحة بأنها «وهمية وكاذبة»، مشيراً إلى أن النقابة أرسلت الأسبوع الجارى الملفات والقوائم بجميع الأنواع الناقصة إلى وزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء وبعض الجهات الرسمية فى الدولة، للوقوف على الأرقام الصحيحة المختفية فى الأسواق لمحاولة إيجاد حلول سريعة للأزمة .

19 – April – 2017