التدخين وهشاشة العظام

تنجم الكثير من المشاكل الصحية عن التدخين، حيث يسبب تدخين السجائر امراض القلب، وسرطان الرئة والمريء، وأمراض الرئة المزمنة، وغيرها الكثير من الأمراض الخطيرة. بالإضافة إلى ذلك، حددت العديد من الدراسات البحثية التدخين كأحد عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة بهشاشة وترقق العظام.

مهما كان عمر الفرد، لا يمكن تجاهل آثار التدخين على صحة العظام. تعد السنوات الممتدة من مرحلة الطفولة وحتى سن الثلاثين فترةً أساسيةً لبناء كتلة العظام. وبهذا يتأثر الأطفال والمراهقون بالتدخين فعلياً أو التدخين السلبي أثناء التواجد مع المدخنين في غرفة واحدة.

تأثير دخان السجائر على صحة العظام

الجذور الحرة

يولد دخان السجائر كميات هائلة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تهاجم دفاعات الجسم الطبيعية، وينتج عنها رد فعل مكون من سلسلة من الأضرار في جميع أنحاء الجسم- بما في ذلك الخلايا والأعضاء والهرمونات المشاركة في الحفاظ على صحة العظام.

توازن الهرمونات

  • تؤثر السموم على توازن الهرمونات (مثل الاستروجين) التي تحتاجها العظام حتى تبقى قوية. ينتج الكبد المزيد من الإنزيمات المدمرة للإستروجين، والتي تؤدي أيضاً إلى فقدان كثافة العظام.
  • يؤدي التدخين إلى تغييرات أخرى مدمرة للعظام، مثل زيادة مستويات هرمون الكورتيزول، الأمر الذي يؤدي إلى تدمير النسيج العظمي.
  • تشير الأبحاث أيضا إلى أن التدخين يعوق هرمون الكالسيتونين، الذي يساعد على بناء العظام – بحيث لا يستطيع الهرمون القيام بعمله.

نقص في أكسجين الدم

  • بالإضافة إلى ذلك يعمل النيكوتين والجذور الحرة إلى قتل الخلايا البانية للعظام- خلايا صنع العظام، كما يدمر التدخين الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى إحداث نقص في الأكسجين في الدم.
  • تظهر الدراسات أنه عندما يعاني المدخن من كسر ما، فإن شفاءه يأخذ وقتاً أطول بسبب ضعف تدفق الدم إلى الجزء المصاب.
  • لأن التدخين يدمر الأوعية الدموية، فإنه يلحق الضرر أيضاً بالأعصاب الموجودة في أصابع والقدمين، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى التعرض إلى المزيد من حوداث السقوط والكسور.

حقائق عن التدخين وهشاشة العظام

يستمر التدخين في التأثير على صحة العظام في الأربعينات والخمسينات من العمر. مع تضاؤل كميات هرمون الاستروجين مع تقدم النساء في العمر بشكلٍ خاص، يصبح تأثر العظام واحتمالية الإصابة بهشاشة العظام أكبر.

يعتبر مرض هشاشة العظام نفسه أكثر شيوعا بين النساء مقارنة بالرجال. وكثيراً ما يسبب كسور الورك، التي لا يمكن علاجها إلا جراحياً، ويتسبب في إعاقات كبيرة يمكن أن تمنع شخصاً من العودة إلى المنزل حتى بعد إعادة التأهيل إذا كان منزله غير مناسب لشخص يعاني من ضعف في الحركة.

إن أقوى دليل على تأثيرات التدخين فى خفض كثافة المعادن في العظام يأتي من التحليل التلوي الذي تضمن 29 دراسة واستنتج أن ما يقرب من واحد من كل ثمانية كسور في الورك يعزى إلى تدخين السجائر.

يفقد المدخنون الحاليون كثافة العظام بمعدلات أسرع من غير المدخنين، ومع وصولهم إلى سن 80 يمكن أن يترجم ذلك إلى تناقص الكثافة المعدنية في العظم إلى 6%.

من الجدير بالذكر أن خطر كسر الورك بين المدخنين أكبر في جميع الأعمار ولكن ترتفع نسبة التعرض لذلك من 17% في عمر 60، إلى 71% في عمر80، و108% في عمر 90.

هشاشة العظام هي حالة تؤدي إلى ضعف العظام بحيث تصبح أكثر عرضة للكسر. يمكن أن تؤدي الكسور الناتجة عن هشاشة العظام إلى الألم والعجز. في الولايات المتحدة، يعاني أكثر من 53 مليون شخص بالفعل من هشاشة العظام أو من انخفاض كتلة العظام.

يمكن في كثير من الأحيان منع الإصابة بهشاشة العظام. يعرف مرض هشاشة العظام بالمرض “الصامت” لأنه، في حال عدم اكتشافه مبكراً، يمكن أن يستمر فقدان العظام لكثافته لسنوات عديدة دون ظهور أعراض حتى يتعرض الشخص لكسر خطير نتيجة حادث بسيط أو شديد.

التعامل مع هشاشة العظامعند المدخنين

الإقلاع عن التدخين

إن أفضل ما يمكن أن يفعله المدخنون لحماية عظامهم هو الإقلاع عن التدخين. قد يساعد الإقلاع عن التدخين، حتى في وقت متأخر من الحياة، على الحد من فقدان كثافة العظام المتعلق بالتدخين.

تناول نظام غذائي متوازن غني بالكالسيوم وفيتامين د

  • تشمل المصادر الجيدة للكالسيوم منتجات الألبان قليلة الدسم، والخضار الداكنة، والخضار الورقية، والأطعمة والمشروبات المدعمة بالكالسيوم.
  • يمكن أن تساعد المكملات الغذائية في ضمان الحصول على كميات كافية من الكالسيوم يوميًا، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب.
  • يلعب فيتامين د دورًا هامًا في امتصاص الكالسيوم وصحة العظام.
  • تشمل المصادر الغذائية لفيتامين (د) صفار البيض وأسماك المياه المالحة والكبد.
  • يحتاج العديد من الأشخاص، خاصةً كبار السن، إلى مكملات فيتامين (د) للحصول على الاحتياجات اليومية من هذا الفيتامين.

ممارسة الرياضة

  • يعد النسيج العظمي نسيجاً حياً يستجيب لممارسة الرياضة.
  • تعد تمارين حمل الأوزان الذي يفرض العمل ضد الجاذبية أفضل التمارين للعظام.

تجنب الاستخدام المفرط للكحول

  • ارتبط استخدام الكحول المزمن بزيادة في كسور الورك والعمود الفقري والمعصم.
  • يتعارض شرب الكثير من الكحول مع توازن الكالسيوم في الجسم.
  • كما يؤثر على إنتاج الهرمونات، التي لها تأثير وقائي على العظام، والفيتامينات، التي نحتاج إليها لامتصاص الكالسيوم.

تحدث إلى طبيبك حول اختبار كثافة العظام

يقيس اختبار كثافة المعادن كثافة العظام في مواقع مختلفة من الجسم.

يمكن أن يكشف هذا الاختبار الآمن وغير المؤلم عن ترقق العظام قبل حدوث الكسر ويمكنه التنبؤ بفرص التعرض لكسور في المستقبل.

ناقش طبيبك فيما إذا كان الدواء هو خيار لك

لا يوجد علاج لهشاشة العظام. ومع ذلك، هناك العديد من الأدوية المتاحة لمنع وعلاج المرض في النساء بعد سن اليأس وفي الرجال. يمكن أن يساعدك الطبيب في تحديد فيما إذا كان الدواء مناسبًا لك.