البنفسج عـلاج فعال لأمراض الـبرد

البنفسج من النباتات العطرية ذات الأزهار الجميلة، التي يتخذها الكثيرون على رأس الأزهار التي يزينون بها حدائقهم ومنازلهم. عدا ذلك يفيد البنفسج في علاج بعض أمراض البرد والامساك، وتستعمل أزهاره المجففة عوضاً عن الشاي في معالجة الرشح

والسعال. ويصنع منه منقوع يفيد في تطرية البشرة واكسابها مظهراً طرياً جذاباً.

 والبنفسج أنواع، بعضه عديم العطر، وبعضه شاحب اللون وآخر فواح الرائحة زاهي الألوان، وهو المقصود في مقالتنا هذه، والمستعمل منه العشبة بكامل أجزائها.

قيمته التاريخية

عرف البنفسج منذ القدم، وقد استخدمه الرومان واليونانيون ضمادات يلفونها حول رؤوسهم لتقيهم تداعيات السكر، وما يسببه من صداع. ويقال أن ابو قراط كان أول من استخدمه لعلاج الصداع الذي يسببه تصاعد بخار الكحول الى الرأس. كما نصح به علاجاً

لاضطرابات النظر والتهابات المعدة.

وفي القرون الوسطى استعمل الأطباء العرب جذوره كدواء مقيء، ونصحوا باستعماله في حالات التسمم وعند فساد الأطعمة في  المعدة.

وورد عنه في “تذكرة.. الأنطاكي”: “.. ينفع من الصداع الحار والنزلات والأورام وأوجاع الصدر والسعال والمعدة والكبد والطحال والكلى والمثانة وبروز المقعدة والصرع والخناق شرباً، ونطولاً، وضماداً.. ويدفع القيء، ويخرج الصفراء، ويسكّن اللهيب

والعطش والخفقان والغثي والحميات بماء الشعير والإجاص. وورقه يقطع الحكة والجرب، ودهنه ضمادا ينفع من الشقوق خصوصا بالمصطكي. وشرابه يليّن الصدر ويدفع الربو. وهو يكرب ويغثي، ويصلحه اليانسون..”.

وفي «تسهيل المنافع» للإمام إبراهيم الأزرق نقرأ: “.. يسكّن الصداع، وينفع من الرمد والسعال، ويليّن الصدر وينفع التهاب المعدة. شرابه ينفع من ذات الجنب والرئة ووجع الكلي ويدرّ البول والصفراء..”.

وفي أوائل القرن العشرين رأى الدكتور غوردون، وهو طبيب إنكليزي، أن مستحلب أوراق وأزهار البنفسج، شرباً وضمادات، يسكّن الآلام السرطانية وينقّص من حجم أورامها.

استعمالاته العلاجية

من الداخل

مستحلب الأزهار:

  ينقع 25-30 غراماً من الأزهار وتستحلب في ليتر من الماء الساخن بدرجة الغليان لمدة 20 دقيقة، ثم يصفّى بعدها ويحلّى بالعسل، أو بسكر النبات، ويشرب ساخناً أو فاتراً.

الجرعة: يؤخذ 3-5 فناجين بعيداً عن وجبات الطعام.

ويوصف هذا المستحلب لمعالجة:

 الاصابة برشح في الرأس أو بزكام.

 يخفض الحرارة وأوجاع الرأس التي تُصاحب هذا المرض الوافد، والنزلات الصدرية، والسعال الديكي (الشاهوق)، والصداع النصفي (الشقيقة).

إلتهابات المثانة، وانحباس البول.

البحة، الذبحة اللوزية، الحميات الطفحية (حصبة، جدري ماء..).

 مستحلب الأوراق:

يؤخذ 30 غراماً من الأوراق وتوضع فوق نار هادئة بعد إضافتها إلى ليتر من الماء حتى البدء بالغليان ثم تطفأ النار ويصبر عليها لتستحلب مدة 10-15 دقيقة.

الجرعة: 3-4 فناجين يومياً.

يعالج بهذا المستحلب:

إنحباس البول، الإمساك.

إلتهابات المجاري البولية والقنوات الهضمية.

النزلات الصدرية ويسهل التقشّع لدى المسنين.

 مستحلب الأوراق والأزهار:

ملعقتان كبيرتان من الأزهار والأوراق المفرومة تنقع في ليتر من الماء الساخن بدرجة الغليان لمدة 20 دقيقة.

الجرعة: 2-3 فناجين في اليوم.

يستعمل هذا المستحلب كمنظّم لعمل جهازي التنفس والهضم.

 مستحلب الأزهار الصدرية السبع:

مجموعة تؤخذ «الأزهار الصدرية السبع» التي تتألف من: البنفسج، الخشخاش المنثور، الخطمي، الخبازي، رجل الهر، البواصيرا، حشيشة السعال.. أجزاء سواء. يحضّر منها شاي لذيذ ومفيد يتمّ كالآتي: ملعقة كبيرة من هذه المجموعة تستحلب في ليتر من

الماء الساخن بدرجة الغليان مدة 5-10 دقائق.

الجرعة: 3-4 فناجين يومياً محلّى بالعسل أو بالسكر نبات.

لمعالجة: السعال، الخناق  و النزلات الصدرية، الشاهوق، ذات الرئة، وكل أنواع السعال.

مغلي الجذور:

يؤخذ 15-20 غراماً من الجذور المقطعة، تضاف إلى ليتر من الماء، ثم تُغلى فوق نار خفيفة مدة عشر دقائق، ثم تستحلب في فترة مماثلة، ويصفّى ويشرب.

الجرعة: فنجان واحد في اليوم، ويوصف كمقيّء ومسهّل للمعدة في حالات الإصابة بتسمم أو بضرر من طعام ما.

 شراب البنفسج:

يستحلب 200 غرام من بتلات الأزهار في ليتر من الماء الساخن بدرجة الغليان طول 12 ساعة ثم يصفّى، ويُروّق ويُصب بتأنٍ في وعاء إلى آخر فيبقى الراسب أو الحثالة في قعر الإناء الأول، ثم يضاف إلى الحاصل قدر وزنه من السكر، ثم يرفع ويحرّك

فوق نار خفيفة حتى يأخذ قوام الشراب.

الجرعة: 3-4 ملاعق كبيرة للكبار، تؤخذ في اليوم خارج أوقات الطعام و3-4 ملاعق صغيرة للصغار.

وهذا الشراب منفّث، مسهّل للتقشّع، دافع للسعال، مليّن للمعدة منعش، مقو، ويوصف في حالات الزكام والسعال على أنواعه، والتهابات الشعب التنفسية، والإمساك، والربو أو ضيق النفس، والشعور بضعف أو وهن.

 من الخارج

مستحلب الأوراق والأزهار:

 ينقع ما مقداره 3-4 ملاعق كبيرة من الأوراق والأزهار في ليتر من الماء الساخن بدرجة الغليان طوال 12 ساعة، ثم يصفّى بعدئذٍ ويستعمل:

غسولاً، بارداً، للقضاء على رمد العينين والتهابات الجفون.

حمامات ساخنة للقدمين تؤخذ قبيل النوم للتخلص من الأرق.

مضمضة مرتين إلى 3 مرات يومياً للقضاء على القلاع والتهابات اللثة، ولتسكين آلام سرطان اللسان.

حقناً مهبلية أو شرجية لتسكين آلام سرطانات الرحم والشرج.

غرغرة، 3 إلى 4 مرّات يومياً لمعالجة إلتهابات اللوزتين ولشتّى أمراض الحلق.

مسحاً ودلكاً: لمعالجة البثور والالتهابات الجلدية وما يعلو البشرة من بقع حمراء.

يستحسن في هذه الحالات جميعاً تناول 2-3 فناجين من هذا المستحلب بعد تحليته بالعسل أو بسكر النبات، مساعدة للمعالجة الخارجية وتسريعاً لنتائجها.. وفضلاً عن ذلك، فإن تناول هذا المستحلب يطهّر البشرة ويكسبها نضارة وإشراقاً.

 شراب البنفسج غرغرة:

تؤخذ ملعقة متوسطة من شراب البنفسج المبينة صفته أعلاه وتذوّب بقليل من الماء، ثم يغرغر بها لمعالجة: البحّة، الذبحة اللوزية، وشتّى أمراض الحلق.

 كمادات الأوراق:

تنقع قبضة من أوراق البنفسج الغضة بما يغمرها من الماء المغلي وتترك حتى تبرد، وتستعمل كمادات باردة لمعالجة الأورام والرضّات للتخلص من إلتهابات الأنسجة ولإزالة إحتقانها وورمها.

 لصوقات مستحلب البنفسج:

ماء نقيع أوراق البنفسج المبينة صفته أعلاه يستعمل هو أيضاً، ضمادات باردة لمعالجة الأورام والكدمات فيفعل ما تفعله الأوراق بالذات. ويستعمل ضمادات وغسولاً لمعالجة الإلتهابات الجلدية ورمد العينين وإلتهابات الجفون فيشفيها جميعاً.

 مغلي الأوراق والأزهار:

تضاف ثلاث ملاعق كبيرة من الأوراق والأزهار إلى ليتر من الماء البارد ثم توضع فوق نار خفيفة حتى البدء بالغليان. تطفأ النار فوراً ويصبر على هذا المغلي يستحلب مدة 15-20، ثم يستعمل ضمادات فوق الجبهة لتسكين الصداع النصفي والصداع المتأتي

عن السكر.. ويمكن في الوقت عينه تناول فنجانين يومياً من هذا المغلي لمساعدة المعالجة الخارجية وتسريع نتائجها.

 مغلي الأوراق بالخل:

تغلى قبضة من الأوراق النضرة في كوبين من الخل لمدة دقيقة واحدة وتستحلب بعد 5-10 دقائق. يستعمل هذا الخلّ ضمادات فوق موضع الألم المسبّب عن النقرس فيسكّنه.

 البنفسج يعنى بالجمال:

تنقع قبضة من أوراق البنفسج الغض في كوب من الحليب الساخن بدرجة الغليان لمدة دقيقتين فقط. ويستعمل هذا الحليب غسولاً بارداً للوجه واليدين فينقّي البشرة ويلطّفها ويكسب اليدين طراوة ونعومة.