الامارات:الصحة تكثف حملاتها على المنشآت الصيدلانية الفترة المقبلة

تكثف وزارة الصحة خلال الفترة المقبلة من حملاتها التفتيشية على المنشآت الصيدلانية، من صيدليات ومصانع الأدوية ومستودعات، وذلك للتأكد من بيعها بالسعر المحدد وعدم وجود أدوية مغشوشة أو مقلدة أو غير مسجلة بها إضافة إلى التأكد من تخزينها بالطرق السليمة وكذلك طرق تخزين الأدوية المراقبة والمخدرة، حسب ما أكد الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في الوزارة.

وأضاف أن الوزارة ستركز الفترة المقبلة على الحملات التفتيشية الليلية على تلك المنشآت، من خلال تفعيلها وزيادة عددها، بعد أن كانت تنصب بصورة أكبر على الفترات الصباحية، وأنها ستشمل أيضاً التفتيش على الجو العام للصيدليات من النظافة والمظهر العام والتزامها بتطبيق أخلاقيات المهن الطبية.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها منطقة الشارقة الطبية حول ”محاربة الغش الدوائي والخطوات المتبعة من قبل إدارة الجودة في الصيدليات”، حضرها الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية، وعدد من الصيادلة في المستشفيات العامة والخاصة بالدولة.

وذكر الأميري أن هناك 56 مفتشاً في وزارة الصحة يقومون بالتفتيش على 1328 صيدلية في الدولة، منها 14 صيدلية تتبع المستشفيات الحكومية و1314 خاصة وهي تمثل 95 % من إجمالي العدد، إضافة إلى وجود 10 مصانع تنتج 76 نوعاً من الأدوية المستخدمة بالدولة، وأن إجمالي عدد الأدوية الموجودة داخل الدولة بلغ 8200 صنف.وأشـــار المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة إلى أن الوزارة ســـتنظم الشــهر المقبـــل ورشة عمل طبية يشارك فيها أكثر من ألف صيدلي تهدف إلى تطوير مهنة الصيدلة والتعريف بقانون العمــل الصيدلي الجديد في الدولة وغيرها من الاهتمامات التي تساهم في الارتقاء بالمهنة ومزاوليها.

من جانبه أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية على أهمية تغيير منهجية العمل الصيدلاني الشاملة بحيث يصبح المريض هو محور الاهتمام الأول في الرعاية الصيدلانية والتأكد على أهمية الصيدلي في مراجعة أدوية المريض لما لها من تأثير كبير في منع وكشف وتصنيف المشاكل المتعلقة باستخدام الدواء.

ولفت إلى أن الوزارة تهدف إلى الارتقاء بأداء الكادر الصيدلاني ليكون قادراً على تقديم الحلول العلاجية والمنتجات الطبية على أعلى جودة. وتناولت الندوة محاضرة حول ”التقليل من التفاعلات الدوائية” قدمتها الدكتورة غادة التاجر مسؤول قسم المعلومات الدوائية في مستشفى القاسمي ومحاضرة الصيدلاني رافندار كومار مدير عمليات مجموعة ”ميد شوب” احدى الشركات الخاصة بالأدوية تحت عنوان ”لنحارب معاً الأدوية المغشوشة”، إضافة إلى محاضرة حول ”تأكيد الجودة في الصيدليات” ألقاها جوبي لال فافاشان، نائب مدير المجموعة.

يذكر أن الوزارة كانت قد أغلقت شهر يوليو الماضي 8 صيدليات في كافة أرجاء الدولة لارتكابها مخالفات وتجاوزات تمثلت في بيعها لأدوية غير مسجلة وأخرى منتهية الصلاحية إضافة إلى إلزامها بوجود صيدلاني في مقر العمل وعدم وجود نظام لحفظ الأدوية المراقبة أو عدم وجود تبريد مناسب لبعض الأدوية في تلك الصيدليات، بحسب تصريحات سابقة للدكتور أمين الأميري.

وأنها اتخذت إجراء الإغلاق تجاه تلك الصيدليات بعد أن تأكدت من عدم التزامها بتصحيح المخالفات التي حررت ضدها من قبل المفتشين وبعد أن انتهت فترة الإنذار التي منحتها الوزارة لتك الصيدليات لإزالة المخالفات دون استجابة منها.

وذكر أن التعليمات الجديدة التي تم توصيلها إلى كافة المفتشين العاملين في مجال الرقابة على الأدوية وأماكن تصنيعها وبيعها وحتى مستودعاتها داخل الدولة تقضي بأن يكون تقرير المفتشين دقيقا ومكتمل البيانات وموقعا من كافة أعضاء لجنة التفتيش بحيث يأتي مفصلا وواضحا ومبينا حجم وطبيعة المخالفة لتوقيع العقاب المناسب في وقت قياسي.

وطالب كذلك بالتنسيق مع قطاع التعليم الطبي المستمر في الوزارة للقيام بعمل دورات تدريبية تحقق الاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والندوات التي من شأنها تفعيل العمل في مجال الرقابة الدوائية.

وأضاف الأميري أن التسهيلات والمرونة التي تحرص عليها الإجراءات لتشجيع شراكة القطاع الخاص في التنمية الصحية يجب أن لا تكون على حساب السوق المحلي وظروفه الخاصة، مطالباً كافة العاملين في قطاع التسجيل والرقابة الدوائية وكذلك المفتشين باتباع الأساليب المتطورة والحديثة وضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في تسجيل وبحث المخالفات حتى يتم رفع التقارير في سرعة وعدم تأخيرها