الاجابه النموذجيه لمريض يقول:الانسولين مضر لا أريد أخذه

في الغالب المريض يسأل السؤال بالطريقه التاليه:

عمري 45 سنة، ولدي مرض السكري ووزني مرتفع، وتناولت حبوبا دوائية لعلاج السكري. ولكن الطبيب ينصحني بأخذ حقن الأنسولين لأن نسبة السكر في الدم غير منضبطة. وأنا أسمع أن للأنسولين أضرارا ولا أريده لعلاجي. بم تنصح؟

الاجابه:

الأمر في شأن معالج اضطراب نسبة سكر الدم يخضع بالدرجة الأولى إلى تحقيق الانضباط في نسبة سكر الدم. والسبب أن هذا الانضباط هو الوسيلة المتوفرة والممكنة لمنع أي مضاعفات أو تداعيات لارتفاع نسبة السكر على المدى القصير والمتوسط والبعيد. وليست مشكلة مرض السكري في ارتفاع نسبة سكر الدم أو انخفاضه الآني الوقتي، بل إن هناك أعضاء مستهدفة بالضرر قد تتسبب بمشكلات صحية حال عدم القدرة على ضبط نسبة سكر الدم ضمن المستويات العلاجية المرجوة. وتلك تحديدا هي شرايين القلب وشرايين الدماغ وشرايين بقية الجسم وشبكية العين والأعصاب والكلى.

وعليه فإن جهد المُصاب بالسكري وجهد طبيبه يجب أن يقودا إلى تحقيق ضبط نسبة سكر الدم ومتابعة سلامة حالة الأعضاء المستهدفة بالضرر. وتشمل الوسائل العلاجية الحمية الغذائية لضبط سكر الدم وكولسترول والدهون الثلاثية في الدم ومقدار ضغط الدم، أي منظومة من التغذية الصحية للجسم كله. كما تشمل خفض وزن الجسم إلى المعدل الطبيعي، وممارسة الرياضة البدنية اليومية. وتشمل ثالثا الأدوية العلاجية التي تعمل على خفض وضبط نسبة سكر الدم. وهذه الأدوية منها ما يُتناول عبر الفم، ومنها الأنسولين بأنواعه الذي يُحقن بالغبرة تحت الجلد.

وطبيبك حاول معك للوصول إلى ضبط نسبة سكر الدم بالأدوية والحمية بلا شك، ولكن لم يتحقق معك المطلوب. ولذا توجه بالنصيحة إلى تلقي الأنسولين.

والأنسولين، كأي دواء، لا يخلو من آثار جانبية. ولذا أي دواء أو علاج لا يُعطى إلا لمن يحتاج إليه، وتكون المصلحة تغلب على المفسدة في تناوله العلاجي. وتتم متابعة تأثيراته عليك لضبط كمية الجرعة اللازمة لك.

وبالنسبة لسؤالك المحدد عن الآثار الجانبية للأنسولين، فإن أخذ كمية أعلى من اللازم من الأنسولين قد تتسبب بانخفاض نسبة سكر الدم. وحينها تظهر أعراض مثل الصداع والدوخة وزغللة الإبصار وصعوبة التركيز الذهني والوهن البدني وزيادة العرق في الوجه والإغماء والشعور بالوخز في الشفتين أو اليدين وغيرها من علامات انخفاض نسبة سكر الدم.

وعلى المدى البعيد، فإن تلقي الأنسولين قد يتسبب بزيادة الوزن، أو إنتاج الجسم لأجسام مضادة تُبطل عمل الأنسولين، أو بتورم في منطقة الجلد التي فيها الحقن.

وهنا يأتي دور المتابعة الطبية وضرورة الالتزام بالحمية الغذائية لتقليل كمية الأنسولين اللازم تلقيها يوميا.