الإجهاد والأرق يزيدان خطر الوفاة الناجم عن ارتفاع ضغط الدم بثلاثة أضعاف

تؤدي بيئة العمل المجهدة المقترنة بنقص النوم إلى زيادة خطر الوفاة الناجمة عن الاضطرابات القلبية أو الوعائية بثلاثة أضعاف لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

أشارت الأبحاث الحديثة إلى كيفية تأثير التوتر والأرق على صحة الموظفين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكانت النتائج واقعية.

فقد وجد الباحثون أنه بالمقارنة مع أقرانهم الذين ينامون بشكل جيد ولم يتعرضوا للتوتر المرتبط بالعمل، فإن الموظفين المصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يعانون من الإجهاد والأرق هم أكثر عرضة للوفاة بثلاثة أضعاف بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

قام الباحثون بتحليل البيانات من حوالي 2000 موظف تراوحت أعمارهم بين 25 و65 عاماً. كان هؤلاء العمال يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لكن في وقت الدراسة، لم يكونوا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو مرض السكري.

وقد نشر المؤلفون نتائجهم في المجلة الأوروبية للوقاية من أمراض القلب. ووفقاً لجمعية القلب الأمريكية ، فإن قراءات ضغط الدم الطبيعية للبالغين تقل عن 120/80 ملليمتر زئبق، في حين أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم يكون لديهم إما ضغط انقباضي  يبلغ 130 ملليمتر زئبق أو أعلى، أو ضغط انبساطي يساوي 80 ملليمتر زئبق أو أعلى.

ويعد ارتفاع ضغط الدم مشكلة واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، حيث تقدر جمعية القلب الأمريكية أن حوالي 103 مليون من البالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وهذا الرقم يعادل تقريباً نصف جميع البالغين في الولايات المتحدة، ويلاحظ الخبراء أن معدل الوفيات الناجم عن ارتفاع ضغط الدم آخذ في الازدياد. في الواقع، ارتفع بنسبة 11٪ تقريباً من عام 2005 إلى عام 2015.

ويمكن السيطرة على العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وبعضها لا يمكن السيطرة عليها  مثل زيادة العمر، والجنس، والوراثة. ومع ذلك، هناك عوامل أخرى- مثل التدخين، وارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، والخمول البدني، وزيادة الوزن– قابلة للتعديل.

يعد ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر المهمة لأمراض القلب لأنه عندما يرتفع ضغط الدم، يتعين على القلب أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.  وهذا العمل الإضافي يثخن عضلات القلب، ويمكنه أيضاً أن يؤدي إلى تصلب أو تلف جدران الشرايين. نتيجة لذلك، تقل كمية الأكسجين التي تصل إلى أعضاء الجسم، ويتضرر القلب بمرور الوقت ومع زيادة عبء العمل.

الإجهاد هو عامل آخر يمكن أن يسهم في الإصابة بأمراض القلب. في الدراسة الحالية، حدد الباحثون الوظيفة المجهدة على أنها مهمة تفرض على الموظف مطالب كبيرة دون منحه سيطرة كبيرة على ما يتعين عليهم القيام به وتحقيقه كل يوم.

وقد لاحظوا أن معظم الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الخلود إلى النوم، بينما يواجه آخرون مشاكل في استمرارية النوم.

إن ارتفاع ضغط الدم من تلقاء نفسه هو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب، ولكن الجمع بين الأرق والتوتر المرتبط بالعمل يضاعف من المشاكل المحتملة.