الأمن يمُارس ضغوطه على الصيادلة لعدولهم عن قرار الإضراب

كل ما فى مصر يدار بالصيغة الأمنية، فلا مجال للحوار أو النظر إلى الحقوق، بالأخص إن كان الأمر يخص الشعب المصرى المطحون فى ساقية القرارات المستمرة والتى تصدر من سلطة عسكرية منقلبة على الشرعية فى البلاد، وكأنهم ينتقمون منه بسبب اختياراته.

فإعلان نقابة الصيادلة فى جمعيتها العمومية الطارئة والتى عُقدت الأربعاء الماضى، كشفت عورات النظام وتآمره عليه مع شركات الأدوية التى تتربح بشكل لحظى من أمراض الشعب المصرى، وقرروا الاضراب بسبب السياسات الدوائية العشوائية.

 وفى هذا السياق، كشفت مصادر بالنقابة العامة للصيادلة، فى تصريحات صحافية، أن ضغوطا أمنية من ضباط جهاز الأمن الوطنى والأجهزة الأمنية المختلفة تمارس على الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة، للعدول عن تعليق العمل بالصيدليات، يوم 15 يناير المقبل، تنفيذا لقرارات الجمعية العمومية الأخيرة.

وطالبت المصادر أعضاء الجمعية العمومية بالتصدى لمحاولات سلطة العسكر إفشال إضراب الصيادلة، بالضغط على النقيب الذى يعمل بمستشفيات وزارة الداخلية.

وكانت النقابة قد أعلنت عن عقد مؤتمر صحفى، غدًا، للإعلان عن ترتيبات إضراب الصيادلة، فيما تواصل الجهات الأمنية ضغوطها لإحباطه.

وكانت الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصيادلة، التى عقدت يوم الجمعة الماضية بنقابة المهن الطبية، قد قررت تعليق العمل بالصيدليات لمدة 6 ساعات اعتبارا من يوم 15 يناير، من التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا، على أن تلتزم النقابات الفرعية بتنفيذ القرار وتحويل الصيدلي المخالف للتأديب؛ اعتراضا على سياسات وزير الصحة تجاه الصيادلة، ولحين تطبيق القرار 499 الخاص بهامش ربح الصيدلي.

كما طالبت جلسة الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصيادلة، الدولة ووزير الصحة والنواب بتوفير الدواء للمريض المصري. وقال الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة: “إحنا مع المريض والمواطن المصري، وما نعترض عليه سياسات وزير الصحة تجاه الصيادلة في تسعير الدواء”، مؤكدا “لا مساس بالوطن”.

وأصدرت الجمعية عدة قرارات، من بينها إعفاء الصيادلة من تطبيق قانون القيمة المضافة، فضلا عن عدم سداد القيمة المضاقة لوزارة المالية لحين انتهاء المفاوضات، كما قررت الجمعية العمومية رفض اللائحة لعدم إشراكهم في وضعها بالإجماع.

29 – December – 2016