اضطراب نزرعه في بناتنا منذ الصغر ؛ فما هو؟

– تربى الفتيات في المجتمعات العربية على أهمية الهدوء وتعزز الفتاة الخجولة في منطقتنا العربية على سلوك الخجل، على عكس الذكور الذين يتم غرس قيم الشجاعة والإقدام فيهم منذ نعومة أظفارهم، وحملهم على الانخراط في المجتمع، زعماً من المربين أنهم ينمون ما يطلقون عليه قيم الرجولة فيه، وعلى النقيض من ذلك تربى الإناث على الاعتمادية والانعزال عن الانخراط بالمجتمع، اعتقاداً من أصحاب السلطة أنهم يقومون بحمايتها، والحفاظ على ما يزعمون بتسميته الشرف، كما يتم زرع بذور القيم الأنثوية المزعومة فيها، كالهدوء وعدم التواصل البصري مع الآخرين، وتدل تلك الممارسات إلى قلة وعي أبناء المجتمع بمدى خطورة ما يملونه على بناتهم منذ الصغر، فما زالت مجتمعاتنا العبية ترزح تحت سلطة المجتمع الذكوري.

– يعدُّ اضطراب القلق الاجتماعي شكلاً من أشكال اضطرابات القلق، وهو يحدث عندما تظهر عدد من المخاوف لمجموعة مختلفة من مواقف التفاعل الاجتماعي. وإن وجود درجة بسيطة من القلق الاجتماعي يعدّ أمراً طبيعياً وسوياً في المواقف التي تتضمن متطلبات جديدة، إذ يقصد بالقلق الاجتماعي هنا الخوف غير المقبول في المواقف التي تفترض أن يتعامل أو يتفاعل فيها الفرد مع الآخرين.

– إن الخلل الأساسي في حالة القلق الاجتماعي هو حساسية الفرد المفرطة للانتقاد، والذي بدوره يخلق لديه خوفاً من الظهور أمام الآخرين بأنه غبيّ أو مثير للخجل أو ساذج وغير ذلك من الانطباعات السلبية. ويخاف المصابون بالقلق الاجتماعي عادة من أن بعض سلوكهم كالكتابة أو الكلام أو الأكل أو حتى احمرار الوجه سيكون مركزاً للتفحص والانتقاد من قبل الآخرين. وإن هذا الخوف بحد ذاته يسبب خوفاً لدى المصاب قد يصل إلى درجة العجز عن القيام بهذه الأعمال أمام الآخرين.

– إنّ القلق الاجتماعي هو حالة خوف المريض من الظهور أمام الناس خوفاً من النقد والارتباك. ولهذا فهو يتجنب مثل هذه المواقف، والتعاملات الاجتماعية مع الآخرين، حيث يخشى الشخص المصاب باضطراب القلق الاجتماعي الأكل في الأماكن العامة، والذهاب إلى السينما، أو السوق، أو الجلوس في الكافتيريا، وقد يكون القلق الاجتماعي شديداً لدرجة أن الشخص ينسحب تماماً من الحياة الاجتماعية. ويذكر روث وأنتوني وسونسون أن القلق الاجتماعي يتسم بخوف ملحوظ ومتواصل من واحد أو أكثر من المواقف الاجتماعية أو الأدائية، والتي فيها يخاف الفرد من التصرف بصورة مربكة أو مقللة من شأنه. وبالإضافة إلى الخوف من احتمال القيام بارتكاب خطأ ما، أو أن يبدو الشخص غير جذاب أو غير كفء ظاهرياً، نجد أن هؤلاء الذين يعانون من القلق الاجتماعي يخافون في الغالب من إظهار الأعراض التي قد تُفسر على أنها علامات للقلق مثل تصبب العرق، الارتعاش، احمرار الوجه، ولعل هذا الأمر ليس فقط بسبب افتراضهم أن الآخرين سوف يلاحظون هذه الأعراض فحسب، ولكنهم سوف يستخدمونها من أجل التوصل إلى استنتاجات تتعلق بخصائص شخصياتهم.

– فعلى سبيل المثال قد يعتقد الذين يعانون من القلق الاجتماعي أنهم إذا ما لاحظهم الآخرون أثناء احمرار وجوههم فسوف يُكونون عنهم انطباعاً سلبياً، وقد يصفونهم بأنهم قلقين، أو ضعفاء، أو أغبياء. ويشير شافيرا وستين إلى أن القلق الاجتماعي يصنف إلى نوعين وهما القلق الاجتماعي المُعَمّم وهو الذي يشير إلى هؤلاء الأفراد الذين يخشون معظم المواقف الاجتماعية، والقلق الاجتماعي الخاص والذي يشير إلى هؤلاء الأفراد الذين يعانون من الخوف من مواقف معينة وليس كلها.

– ترجع البدايات الأولى لتناول موضوع الخجل إلى حوالي 400 سنة قبل الميلاد، أي منذ عهد هيبوقراط، إذ وصف هيبوقراط حالة شخص عانى من الخجل الشديد، والذي كان يهاب الخروج من المنزل نظراً لخوفه من أن يتعرض للقاء أحد الأشخاص، معتقداً أنه سيتعرض للإهانة والإساءة، فقد كان يضع قبعة على رأسه ويخفي عينيه بشكل دائم. كما كتب تشارلز داروين عن فسيولوجيا وظائف الأعضاء وعلاقتها باحمرار الوجه والخجل. وتمّت الإشارة إلى اضطراب القلق الاجتماعي في بدايات القرن التاسع عشر، إذ أشير له بمصطلح اضطراب الرهاب من المواقف الاجتماعية على يد جانيت عام 1903، وقد استخدم شيلدر آنذاك مصطلح العصاب الاجتماعي  لوصف الأشخاص الشديدي الخجل.

– في الخمسينيات برزت ثمرة الجهود التي قام بها جوزيف ولبي في تنميته لتقنية تقليل الحساسية المنتظم ، والذي أثرى العلم حول اضطراب الرهاب وأسبابه وطرق علاجه. أما الجهود التي دعت إلى الفصل بين القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي) وباقي أصناف الرهاب، وبأنه كيان منفصل عن المخاوف الأخرى، كانت من قبل العالم النفسي البريطاني إسحاق ماركس في الستينيات من القرن التاسع عشر. وقد رحبت الجمعية الأمريكية للطب النفسي بهذه الفكرة، وكانت هي المرّة الأولى التي تدرج بها رسميا في الطبعة الثالثة من الدليل التشخيصي والإحصائي الذي تصدره الجمعية الأمريكية للطب النفسي، وقد أعيدت مراجعة التعريف في عام 1989 ميلادية، بغية فصل مرضى اضطراب الشخصية التجنبية  عن الرهاب الاجتماعي.

– وبتضافر جهود الطبيب النفساني مايكل ليبويتز والأخصائي النفسي الإكلينيكي ريتشارد هيمبيرغ زاد الاهتمام في البحث حول هذا الاضطراب، و من بعدها أُقتُرح على تغيير تسمية اضطراب الرهاب الاجتماعي وإبداله بمصطلح القلق الاجتماعي  في الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 1994.

هنالك نوعان من القلق الاجتماعي، وهما كالآتي:

  1. قلق اجتماعي عام، ويتميز بوجود خوف لدى الشخص من أغلب المواقف الاجتماعية
  2. بينما يكون في النوع الثاني محددا في بعضها أو أحدها مثل: الحديث أمام جمع من الناس أو الأكل في الأماكن العامة. مظاهر هذا الاضطراب لا تخرج عن ثلاثة أبعاد كالآتي:

أ. البعد المعرفي: ففي الجانب المعرفي تتضح الأفكار المسيطرة على الفرد، مثل توقع الفرد الإحراج أو الإهانة، أو أنه مراقب وأن الآخرين يريدون إرباكه وإقلاقه، أو أنهم يعتبرونه غبياً أو ضعيفاً.

ب. البعد الاجتماعي: يتضح “التجنب” في الجانب الاجتماعي، إذ ينسحب الفرد من المواقف الاجتماعية التي تثير لديه أية مخاوف، سواء أكان الخوف الاجتماعي عاماً أو محدداً.

ج. البعد الجسمي: يعكس الجانب الجسمي القلق في المواقف الاجتماعية، و يظهر في أشكال عديدة كاحمرار الوجه والتعرُّق وبرودة اليدين واحتباس الصوت والإسهال.

السمات المميزة للاضطراب

السمات المعرفية

– يشرح النموذج المعرفي للقلق الاجتماعي آلية الخوف الحاصل لدى مرضى القلق الاجتماعي جراء التقائهم بأحد الأشخاص الغرباء، فهم يغالون بالوعي بأنفسهم، ويصرفون الكثير من الانتباه بعد كل نشاط أو محادثة أو أي عمل قاموا به، وينتقدون أنفسهم بشكل سلبي بعدها. فتجدهم يضعون لأنفسهم معايير أداء عالية جداً وغير مرنة. وبحسب نظرية علم نفس الاجتماعي للتقديم الذاتي، يحاول المصاب باضطراب القلق الاجتماعي تكوين انطباع جيد عند الآخرين لكنه يعتقد أنه غير قادر على ذلك، فيقوم بنعت نفسه بصفات دونية، كأن يصف نفسه بالساذج، وأن ما يقوم به من تصرفات محرجة ستقلل من قيمته ومهدد لكيانه. وبعد الحدث يعقد هؤلاء الأشخاص أفكاراً سلبية حول ما ظهر منهم من أفعال أو أقوال، وبأنهم لم يبلوا بلاء حسنا، وبالتالي سوف يراجعون كل ما قاموا به من أعمال، وبالغالب لا تتوقف هذه الأفكار بانتهاء الموقف وإنما تمتد لأسابيع أو أكثر، ويتجهون إلى تحليل ما صدر منهم بشكل سلبي كما أن لدى الأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي القدرة على تذكر الذكريات السلبية أكثر ممن لا يعانون من القلق الاجتماعي.

السمات السلوكية

– القلق الاجتماعي هو خوف مستمر من موقف معين أو أكثر والتي تجعل من الشخص المصاب مُعرضاً للتعامل مع الآخرين، ويخاف المريض من احتمالية فعل عمل أو التصرف بطريقه من شانها أن تكون مذلة أو محرجة، فهي تتعدى حالة الخجل وبذلك تؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية بشدة والعلاقات المهمة وتقيده عن القيام بالنشاطات المختلفة. وربما تتضمن تقريبا كل نوع من أنواع التفاعل الاجتماعي خاصة المجموعات الصغيرة والمواعدة والحفلات والتحدث إلى الغرباء والذهاب إلى المطاعم ..الخ. كما أن الأعراض الجسدية المصاحبة للتعرض لإحدى تلك الأحداث قد تتضمن حصول تشتتا في الانتباه وزيادة نبضات القلب، واحمرار في وجه وألم في البطن وغثيان وازدياد سرعة التنفس وسطحيته، والتعرُّق، والرجفة في اليدين أو الرجلين أو الجسم كله وجفاف الحلق، والدوخة، ونقص التركيز، والنسيان. ويرى العالم النفسي سكينر أن المرضى يلجئون إما إلى الهرب من الموقف المثير للارتباك، أو يتجنبونه. فمثلاً الطالب الذي يعاني من القلق الاجتماعي قد يغادر الصف (يهرب) ويمتنع عن أداء عرض أمام الطلبة في الصف بسبب المخاوف التي واجهها من قبل، أو يقوم بسلوكيات تجنبه المواقف التي تثير ارتباكه، كاتخاذه الكذب وسيلة للتخلص من التعرض للموقف المثير للقلق( التجنب). وقد تظهر بعض العلامات السلوكية عندما يحاول المريض تجنب الموقف المثير للقلق، كعدم النظر في أعين الآخرين أو يعقد يداه ليخفي الرعشة البادية فيهما، ولا شك أن منع هذه الردود الفعلية يكون أصل علاج القلق الاجتماعي.

 السمات الفسيولوجية

– تتشابه التأثيرات الفسيولوجية لمرضى القلق الاجتماعي مع هؤلاء الذين يعانون من اضطرابات القلق الأخرى، فحينما يجابه المصاب باضطراب القلق الاجتماعي موقفا غير مريح يقوم بإظهار سلوكات غير سوية، كنوبات الغضب والبكاء والتعلق بالوالدين .أما عند الكبار قد تكون على شكل بكاء في بعض الأحيان، وأيضا يعانون من تعرق وغثيان ورعشة شديدة وخفقان في القلب، وفقدان للتوازن، وأحيانا احمرار الوجه. وقد وجد أن منطقة في الدماغ يطلق عليها لوزة المخيخ والتي تعدُّ جزء من النظام اللمبي تكون نشيطة حينما يرى المرضى وجوهاً تحفّز الخوف أو حينما يواجهون مواقف مرعبة بالنسبة إليهم.

العوامل والأسباب المساهمة في ظهور اضطراب القلق الاجتماعي

– في البحث حول أسباب القلق الاجتماعي تبين أن هنالك العديد من التوجهات النظرية التي فسرت أسباب ظهور اضطراب القلق الاجتماعي، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

  1. العوامل الجينية والأسرية

لقد توضح أن خطر تعرض الشخص للقلق الاجتماعي يتضاعف من مرتين إلى ثلاثة أضعاف، إذا كان للشخص قريب من الدرجة الأولى مصاب بهذا الاضطراب. ومن الممكن أن يكون السبب عائد إلى الجينات الوراثية أو بسبب تعلّم الأطفال المخاوف والتجنب خلال عملية التعلم بالملاحظة ، أو من خلال التعلم من الآباء، ففي دراسات عن التوائم المتطابقة، في عائلات مختلفة تبين أنه إذا أصيب أحد التوائم باضطراب القلق الاجتماعي، فإن توأمه الآخر يكون أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب بنسبة تتفاوت ما بين 30 إلى 50 في المئة أكثر من معدل الإصابة العادي، كما أظهرت الدراسات أنه في حال الأب مصاب بأي نوع من المخاوف المرضية أو من الاكتئاب، يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق اجتماعي، كما أوجدت الدراسات بأن الآباء المتبنيين لأطفال يعانون من القلق الاجتماعي، هم في الأصل أشخاص ينزعون إلى الانعزالية وقلة المخالطة الاجتماعية. كما ظهر أن البالغين الذين صرّحوا بأنهم لم ينموا شعوراً بالأمان في علاقاتهم مع أمهاتهم عندما كانوا صغاراً، وجد أنهم معرضون أكثر بمرتين للإصابة باضطراب القلق الاجتماعي عند بلوغهم، وفي بحث آخر وجد أن كبح سلوك الأطفال الرُّضَّع يشكل إشارات أولية لتشكل شخصية ذي طبيعة حساسة وخائفة. كما أن حوالي 10-15% من الأشخاص يظهرون هذه الأعراض في مرحلة مبكرة من العمر، مما يحدو بنا عزو ذلك إلى أسباب جينية.

  1. التأثيرات الاجتماعية والثقافية

إن تعرُّض الشخص للتجارب والخبرات السلبية في مرحلة من مراحل حياته، قد تشكّل السبب الأعظم في ظهور اضطراب القلق الاجتماعي، إذ وجد أن نصف الذين شخصوا بالقلق الاجتماعي، قد تعرضوا لموقف مزعج أو مذل مما أدى إلى جعل الحالة أصعب من ذي قبل وإن هذا النوع من المواقف أو الأحداث يظهر بأن له علاقة مع القلق الاجتماعي المحدد (الخوف من موقف محدد)، كالتحدث أمام العامة. بالإضافة إلى أن التعرض إلى بعض المواقف، كمشاهدة أو سماع التجارب النفسية السلبية من الآخرين، أو سماع الكلمات التحذيرية من موقف معين، قد يجعل القلق الاجتماعي في أسوء حالاته، ومما لا شك فيه أن إطلاق النعوت السلبية على الأطفال والمراهقين من شأنها أن تسبب نقصاً في تقدير الذات ومشاعر النقص المتنوعة، كما أن الأوامر والنواهي الكثيرة وقواعد السلوك الصارمة الجامدة تسبب قلقاً وصعوبات في فهمها والتقيد بها، مما يؤدي بالشخص على المدى الطويل عدم القدرة على التأقلم وتنمر الآخرين ورفضهم وإهمالهم له، ويلاحظ أن البالغين الخجولين أو ذوي الشخصيات المنطوية قد مرّوا خلال حياتهم بتجارب غير مُرضية مع أقرانهم.

  1. التأثيرات العصبية الكيميائية

يفترض بعض العلماء أن القلق الاجتماعي يرتبط بعدم توازن المادة الكيميائية في الدماغ التي يطلق عليها سيروتنين ووجد أيضا أن موصلات الدوبامين العصبية  في مستقبلات الدي 2 لها علاقة بظهور اضطراب القلق الاجتماعي، كما أن كفاءة الأدوية التي تحسن وتثبط من مستوى السيروتنين ومستويات الدوبامين تظهر دور هذه النواقل العصبية في ظهور اضطراب القلق الاجتماعي. وتؤدي مجموعة من النواقل العصبية الأخرى دورأ كبيرأ في تطوير اضطراب القلق الاجتماعي، كالنورإبنفرين  وكذلك موصلات جابا ، كما وجد أن هنالك خللا في منطقة حساسة في الدماغ يطلق عليها اللوزة لدى الأفراد المصابين بالقلق الاجتماعي. كما أن هنالك منطقة أخرى في الدماغ يطلق عليها القشرة الحزامية لها علاقة بالشعور بالألم في الجسد، وأيضا لها علاقة بالإحساس بالظلم الاجتماعي.

– تعاني الإناث من الإصابة بأعراض القلق الاجتماعي بشكل أكبر من الذكور، وتعزى هذه الفروق بين الجنسين باحتمال أن تكون نتيجة للضغوط الاجتماعية التي تقع على كاهل النساء في مجتمعنا العربي المعاصر، وليس لأي اختلافات بيولوجية بين الجنسين، وقد يرجع ذلك إلى حدوث تغيرات جذرية في المجتمعات العربية، والذي كان للعولمة وآلياتها الأثر الكبير في غرس بعض القيم في نفوس الأشخاص لم تكن متجذرة لديهم من ذي قبل. لذا وجب الاهتمام بتبصير الآباء والأمهات بأهمية وضرورة دمج أطفالهم في المناقشات الأسرية، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم. والعمل على نشر الوعي بين أفراد المجتمع الأردني حول الإجراءات التربوية الخاطئة التي تتخذ بحق الفتيات، والعمل على توجيه الإعلام وخصوصاً البرامج التلفزيونية التي تبث برامجاً تنقل بصورة مباشرة أوغير مباشرة صورة إيجابية عن الفتاة الخجولة لما لها من تأثير كبير على أفكار وسلوك المشاهدين للبرامج التي تعرض على التلفاز، وأهمية توجيه المؤسسات التربوية حول عدم استخدام أسلوب القمع في التعامل مع الطلبة، وزيادة وعي المربيين حول تقديم الخدمة للطلبة المصابين باضطراب القلق الاجتماعي، والعمل على تشجيع طلبتهم وخصوصاً الفتيات على الانخراط بالمجتمع.