إقناع مريضك بالمثيل .. ما بقاش صعب | فى 7 خطوات

بلاش البديل يا دكتور .. من أشهر الكلمات اللى بنسمعها كصيادلة , داخل الصيدليات , بمجرد ما نستلم الروشتة من المريض , و أحيانا و هو بيدّينا العلبة الفاضية اللى المفروض نجيب له زيّها !! .. و احنا فى غنى عن إننا نقول إن ده بسبب ضعف الثقة من المريض فى الصيدلى .. أو إن ده بيكون من أغتت المواقف اللى بتقابلنا , لإنها بتنطوى على تشكيك من المريض فينا , و عدم اعتراف بعلمه أو بقدرته على صرف الأنسب للحالة , حتى لو كان أقل فى السعر أو أعلى فى الكفاءة !! .. طبعا الموضوع بيكون صعب جدا , لما بيكون السبب فى محاولة صرف المثيل , هو غياب الاسم التجارى اللى المريض طلبه , إما بشكل خاص داخل صيدليتك (مع وجوده فى صيدليات تانية) , أو بشكل عام , فى عدد كبير من الصيدليات , بشكل يؤدى لأزمة أحيانا , بسبب غياب أنواع علاجية كتير , يمكن تسميتها بـ أزمة النواقص !! .. و عشان كده , فكرت فى تجميع أهم وسائل الإقناع اللى – فى وجهة نظرى – ممكن تركّز على استخدامها مع أكبر عدد من المرضى , و توصل من خلالها , لصرف المثيل الدوائى , فى أقصر وقت ممكن و برضا تام للعميل أو المريض داخل الصيدلية إن شاء الله ..

الثقة المسبقة أهم عامل ممكن يريّحك بشكل شبه دائم بناء الثقة مع العميل – على المدى القصير أو الطويل – يعتبر شىء صعب فى بدايته , و لكن بعد كده حيكون متعة , لما تمارسه كلعبة ذكاء , بجانب إنه حيوفّر عليك مجهود استخدام كل الوسائل اللى جاية فى المقال , لإنك حتلاحظ إن المريض مش حيناقشك كتير بخصوص فكرة المثيل و البديل , لمجرد إنه أصبح بيثق فيك .. و ده شىء شفناه بنفسنا على مدار 10 سنين و أكتر , مارسنا فيهم المهنة بفضل الله .. و أغلب مقالات الموقع , هدفها إننا نشرح لحضرتك , أسهل و أسرع الطرق للحصول على ثقة المريض بإذن الله ..

وضّح الاسم و التركيز على العلبة و مثيلها من الاستراتيجيات التقليدية – و اللى لازم نبدأ كلامنا بيها – هى إنك تحسسه بإنه فاهم , و إنك بتشرح له الموضوع , اعتمادا على ثقافته الواسعة .. يعنى ممكن تستغل إنه بيعرف يقرا – فى حالة وجود وقت كافى طبعا – و تبدأ تشرح له – على العلب الفاضية للدوا , إن النوع الأول يحتوى على مادة كذا , بتركيز قد كذا .. و النوع التانى , يحتوى على نفس المادة بنفس التركيز , مع اختلاف بسيط فى السعر , لاختلاف الشركات , مش أكتر .. و فى حالات كتير , المريض بيقتنع , و يقرر شراء المثيل اللى بيكون متواجد فى الصيدلية فى التوقيت ده , بدل الانتظار حتى توفير النوع المكتوب فى الروشتة , أو اللى بيكون معتاد على تكراره ..

فكّر المريض بسوابق نجاح ليك معاه أو مع حد من معارفه من الطرق المبتكرة فى الإقناع , و اللى ممكن تخاطب بيها الجزء المنطقى من العقل الباطن عند المريض , هو إنك تذكره بـ سوابق نجاح علاجية , قدرت تقدمها له , بشكل يلغى من دماغه – و لو لثوانى معدودة – الشك الفظيع اللى ممكن يكون بيحس بيه تجاهك .. و ده عن طريق إنك تسأله مثلا بحسم : عيب عليك .. هو انا اديتك دوا قبل كده و ما جابش نتيجة يا حاج ؟؟!! .. الإجابة البديهية للسؤال ده هى (لا يا دكتور .. ده انت إيدك فيها الشفا .. الله يبارك لك) .. فيكون ردك : أمّال تاعبنى ليه معاك فى الدوا ده ؟!! .. هو انا حاغشّك لا سمح الله ؟؟ .. بالشفا إن شاء الله يا حاج .. . أو إنك تفكّره بالعلاج اللى صرفته لبنته و جاب معاها نتيجة , و خلاها تاكل كويس بعد ما كانت نفسها مصدودة ! .. و ما إلى ذلك من معززات الثقة لدى المريض , و اللى أول ما بيفتكرها , ممكن يقبل بشراء المثيل عادى خالص إن شاء الله .. دلل على فعالية العلاج المقترح على نفسك أو أحد قرايبك المستوى التانى من تعزيز الثقة عند المريض , هو إنك تعرض عليه فعالية العلاج اللى بنتكلم عليه (و هو المثيل) , على أشخاص غير معروفين بالنسبة له , و لكنهم معروفين بالنسبة لك .. و كل ما كانت صلتهم فى المعرفة أو فى القرابة أقوى , كل ما كان ده دافع أكتر لزيادة الثقة .. و ده معناه إن المريض ممكن يثق فى تجارب ناس ما يعرفهمش , تجاه شىء لسه ما جربهوش ! .. و لكن يرجى إنك ما تختلقش القصص العلاجية المقصودة , عشان احنا مش جايين نكدب , و لكن جايين نقنع .. و فيه فرق شاسع بين التصرفين !! ..

اتكلم بثقة واضحة فى النفس لازم تفتكر دايما إن ثقتك فى نفسك بتنعكس على الآخرين , و بتصيبهم بالعدوى , فتنتقل إليهم .. و عشان كده , لازم تتكلم بوضوح و بعبارات قوية , و وقفة متزنة , و ابتسامة كلها ثقة , بدون تذلل , أو إلحاح زائد , لإن ده بيتحس لا شعوريا من خلال المريض , و بيكون سبب فى نفوره أو إقباله على اتخاذ القرار بشراء المثيل .. بص فى عين المريض بجرأة غير مبالغ فيها , أثناء عرضك للمثيل , و كإنه الحل الأمثل لمشكلة نقص النوع اللى دخل عشان يطلبه !! .. اتعلم إزاى تكون واثق من نفسك .. و دى مجموعة من الخطوات  المدروسة , اللى تقدر تتقنها خلال فترة قصيرة .. و لكن خلينى أغششك واحدة من أهم الـحاجات دى , و هى إن البالطو الأبيض , عامل قوى جدااااااا فى زيادة الثقة بالنفس , و ثقة المريض فى الصيدلى , أثناء تحاورهم فى الصيدلية .. احرص على إنك تتواجد بالبالطو دايما داخل الصيدلية ..

بيّن للمريض إن كل ده عشان مصلحته , مش مصلحتك لو المريض حسّ بإنك بتعمل كل ده عشان مصلحتك , ممكن يكشّ و يهرب فى أول فرصة , أو يرفض عرضك بذوق .. و لكن على العكس , حاول تبيّن بالتصريح و التلميح إنك كده كده مش خسران حاجة , و إنك فى كل الأحوال حتقبض مرتبك فى آخر الشهر , أو إن علبة الدوا المعروضة , حييجى عليها يوم و تخرج لصاحب نصيبها , و لكن المريض , هو اللى ممكن يلفّ عليها فى عدد كبير من الصيدليات , فى حين إنه مش فاضى , و عاوز العلاج اللى يجيب نتيجة من أقصر الطرق , و يا حبذا لو كان بسعر أقل شوية , مع ضمان نفس الفاعلية الخاصة بالعلاج المكتوب فى الروشتة .. ما تشككش فى كفاءة حد أو نزاهته , من الأطباء أو الصيادلة إوعى تقول عن زميل – سواء إنه طبيب أو صيدلى , إنه متظبط أو متبزنس (يعنى مرتشى) , عشان يكتب نوع معين من الأدوية , أو يصرفه .. على عكس ما ترجو , .. التصرف ده حيكون قاتل لسمعتك الشخصية , و لثقة الناس فيك !! .. نقطة مهمة فى علم النفس , و مرتبطة بالتسويق برضه , و هى إن التشكيك فى ثقة زملائك , يؤدى – لا شعوريا – للتشكيك فيك شخصيا , إما بشكل مباشر (عن طريق إن المريض يرجح كفة منافسك اللى بيثق فيه أكتر منك) , أو بشكل غير مباشر (لما منافسك يسمع اللى بتردده عنه من إشاعات , و يردها عليك الطاق طاقين) .. و على إيه يا عمنا ؟؟!! .. خلينا ماشيين فى السليم .. ابن ثقتك فى عقول الناس و قلوبهم , بدون ما تهد ثقة حد تانى .. و ده لإنه من أخلاقيات المهنة قبل كل شىء .. و مفيش أى مشكلة من إنك ترفع من قدر زميلك الصيدلى أو الطبيب فى عين مريضك , لإنه – صدّقنى – بيرفع منك انت شخصيا , بكرم أخلاقك ..

بقلم دكتور : أحمد الجويلى

https://www.facebook.com/ahmed.elgewaily