أعراض وعلاج قلة الانتباه عند الصغار

نقص الإنتباه من أكثر المشاكل الصحية التي يعاني منها العديد من الأطفال نتيجة لعدة أسباب طبية ونفسية،سوف نذكرها لكم في هذا المقال.

مشكلة نقص الإنتباه تجعل الطفل خارجًا عن حدود معدله الطبيعي، فهي  تؤثر على قدرة الطفل على التعلم خلال مراحل الدراسة. كما أنها تسبب نوعًا من فرط النشاط والحركة والإندفاع الذي يكون أكثر خطورة من مشكلة تشتت الإنتباه. لأن نقص الانتباه يسبب للطفل العديد من السلوكيات السلبية التي تؤثر كثيرًا على شخصيته وتجعله يكتسب الكثير من الصفات السيئة. حيث يصبح الطفل أكثرعدوانية وغباءًا، كما يكون مخربًا. ذلك بسبب اضطرابات الجهاز العصبي، الذي يؤدي وظائفه بشكل غير طبيعي. لأن مشكلة نقص الإنتباه أصبحت منتشرة خلال العصر الحالي، حرصنا عزيزتي على التحدث عن تلك المشكلة لكي نتعرف على أسبابها وأعراضها وعلاجها.

أسباب مشكلة نقص الإنتباه

هناك بعض العوامل المسببة لمشكلة نقص الإنتباه لدى الأطفال، من أهمها بعض العوامل الوراثية وحدوث اضطراب مثل (عدم الانتباه وفرط النشاط والاندفاع) والذي ينتقل عبر الجينات من الآباء إلى الأبناء. كذلك إهمال الأم الحامل خلال فترة حملها بصحتها وبنظامها الغذائي أوتعاطيها المواد الكحولية والتدخين والأطعمة الضارة أثناء فترة الحمل. من الأسباب المؤدية إلى إصابة الطفل بنقص الإنتباه أيضًا هي تعرضه لبعض الأزمات النفسية الشديدة التي تفوق قدرته على استيعابها أو عدم فهم مايدور حوله من أحداث مؤلمة لصغر سنه.

 كما أن معاملة الأبوين للطفل بقسوة شديدة من أحد مسببات نقص الإنتباه، مثل الضرب المبرح والإيذاء اللفظي أمام زملائه وقلة النوم وعدم تناول الأطعمة الغذائية الصحية. تلك كلها عوامل تتسبب في الشعور بالتشتت وعدم التركيز وقلة القدرة على الاستيعاب.

 أعراض مشكلة نقص الإنتباه

1- الفشل في الدراسة

عندما تلاحظين عزيزتي الأم أن طفلك متأخر كثيرًا في دراسته ولم يحصل على درجات مرضية في اختباراته المدرسية، فاعلمي أن طفلك يعاني من مشكلة في الجهاز العصبي. تُعرف المشكلة في حالة عدم قدرته على استيعاب المواد الدراسية أو الإنتباه إلى مدرسيه. كما أنه يكون غير منتبه أو ومتيقظ أثناء قيامه بالواجبات المدرسية. هذا بالإضافة لشعور الطفل ببعض الصعوبات واعتبار أن تأدية وظائفه المدرسية هو لون من العقاب. كما أنه يفتقد التركيز أثناء تنظيم أدواته المدرسية. كما يسهل عليه فقدانها وذلك بسبب شعوره الدائم بالنسيان وعدم التركيز.

2- كثرة الحركة

من الأعراض والعلامات التي تشير إلى إصابة الطفل بنقص الإنتباه، كثرة حركات الطفل وفرط نشاطه في معظم الأوقات. يظهر ذلك أثناء اللعب أو القيام بمهمات معينة. كما يقوم الطفل المصاب بنقص الانتباه أيضًا بعمل تشويش للكبار أثناء التحدث، وذلك بسبب حركاته وحديثه الدائم.

3- الميل إلى العزلة

يشعر الطفل المصاب بفرط النشاط ونقص الإنتباه إلى الميل للوحدة والعزلة. كما يفتقد كثيرًا القدرة على تكوين بعض العلاقات مع أصدقائه وزملائه في الدراسة. سوف تجدين طفلك يفضل الجلوس بمفرده ولا يجيد التحدث مع الآخرين وخاصة مع أقرانه من نفس المرحلة العمرية أو السن.

4- العصبية وسرعة الغضب

يصبح الطفل المصاب بنقص الإنتباه عصبيًا للغاية وسريع الغضب والانفعال والاندفاع مع اكتسابه لصفة العدوانية الشديدة. فيميل إلى تخريب الاماكن والألعاب الخاصة به أو المقاعد أو الأثاث. بالإضافة إلى ذلك يتصف الطفل بالعناد الشديد والتحكم والسيطرة ويصبح كئيبًا مثيرًا للنكد. لكن إذا تحدثتِ معه بهدوء تجدين منه مشاعر طيبة وخلق. لكنه مصاب ببعض الإضطرابات النفسية الحادة.

علاج مشكلة نقص الإنتباه

علاج دوائي

هناك بعض الأدوية والعقاقير الطبية اللازمة لمعالجة مشكلة نقص الإنتباه وفرط النشاط. لكن لابد من تناولها بعد تعليمات الطبيب المختص. فهذه الأدوية تعالج مشكلة اكتئاب الطفل وتساعد على تنشيط خلايا المخ وتحسين القدرة الذهنية. ومن أهم هذه الأدوية هي ريتالين، اديرال، ديكسدرين، ديكسيدروأمفيتامين، ميثيل فينيدات، غوانفاسين، كونسيرتا.

علاج نفسي وسلوكي

أما هذا النوع من العلاج فله تأثير قوي وفعال لمشكلة نقص الإنتباه لدى طفلك. يعني هذا النوع من العلاج التحدث إلى طفلك باستمرار والتفاهم معه، ومعرفة الأشياء الذي تزعجه وتسبب له الحزن والكآبة. كما يجب أن يتزامن ذلك مع شعوره بالأمان والطمأنينة ومنحه الإحساس بالحب والحنان بشكل كبير. أي تكون الأم أو الأب صديق حميم لطفله المصاب بمشكلة نقص الإنتباه أو فرط النشاط، ذلك لتعزيز ثقته بنفسه والتخلص من التردد والتشتت الذهني.

علاج غذائي

من العلاجات الهامة أيضًا والفعالة للتخلص من تشتت الإنتباه لدى الطفل، الاهتمام بالتغذية السليمة لطفلك. ذلك عن طريق منعه من تناول الأطعمة التي تحتوي على السكريات والحلويات التي تؤثر كثيرًا على وظائف الجهاز العصبي. ممايؤدي لفرط النشاط والحركة. مع الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة ومشروبات الكافيين والمشروبات الغازية. لكن أكثري من تقديم سلطات الفواكه الطازجة المضاف إليها المكسرات. لأهمية هذه الأطعمة لتغذية خلايا وأنسجة الدماغ والمساعدة على الإنتباه والتركيز والتخلص من التشتت والارتباك الذهني. إحرصي أيضًا على تناول طفلك سلطة الخضروات والعصائر والخضروات ذات الأوراق الداكنة التي تقوم بتنشيط الذاكرة والحد من النسيان.