أطباء: “سلاسل الصيدليات” تدمر صناعة الدواء في مصر.. أصحابها يتحايلون على القانون.. يتهربون من دفع الضرائب.. ويقضون على مستقبل الصيدلي الحديث

تعد سلاسل الصيدليات نوعا من احتكار الدواء داخل السوق المصرية، حيث تقضى على صغار الصيادلة والصيدليات في محيطها، وتضم آلاف الأصناف الدوائية، وبالرغم من أن القانون يعارض ذلك إلا أن أصحاب هذه السلاسل مازالوا مستمرين في تمددهم.
ويوجد أكثر من صيدلية تابعة لسلاسل صيدليات شهيرة تبيع أدوية مهربة مما يضر بصناعة الدواء في مصر فضلا عنها أنها يُمكن أن تكون أدوية غير مسجلة بوزارة الصحة مما يشكل خطرا على صحة المريض المصري، كما أنها تتهرب من الضرائب.
قال خاطر، مسئول ملف الصيدليات والدواء بالمركز المصري للحق في الدواء، إن سلاسل الصيدليات الموجودة على مستوى الجمهورية تتحايل على القانون لأنه من حق الصيدلي أن يمتلك صيدليتين فقط، لكن هناك أكثر من 10 سلاسل مثل سلاسل صيدليات سيف والعزبي وعلي ودوائي ومصر وغيرها من السلاسل التي تسيطر على سوق الدواء في مصر.
وأضاف “خاطر” أن السلسلة الواحدة تتكون من أكثر من 30 صيدلية، فعلى سبيل المثال صيدليات دوائي لها صيدليتان فقط مسجلتان باسمها وبقية الصيدليات مسجلة بأسماء أطباء آخرين، مما يعد تحايلا على القانون، ويبرز هنا دور التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة، كما أنه يجب على النقابة التحقيق مع الأطباء الصيادلة الذين باعوا صيدلياتهم لهذه لسلاسل.
وأوضح أن سلاسل الصيدليات الموجودة في السوق تتهرب من دفع الضرائب، مضيفا أن الصيادلة الذين في بداية مستقبلهم لا يستطيعون منافسة هذه السلاسل الضخمة لأن سلاسل الصيدليات تشتري كميات كبيرة من الدواء، مما يتيح لهم أخذ خصم كبير للغاية نظرا للكمية الكبيرة، كما أنها تقدم خصومات للعملاء.
وأوضح الدكتور إسلام محمود أن مهنة الصيدلة أصبحت عبارة عن تجارة في الدواء دون مراعاة أن لها بُعدا إنسانيا، فكل صيدلي لا يبحث سوى عن جمع المال وتكوين سلسلة صيدليات بأسماء أخرى مما يعد
تحايلا على القانون.
وأكد أن سلاسل الصيدليات الكبيرة تقضي على طموح الصيدلي الحديث.
24 – September – 2017