أسعار الدواء تحلق بشكل جنوني .. والتعفيش سيد الموقف في حلب!‬‎

أثارت قرارات “وزارة الصحة” برفع أسعار بعض الأدوية التي تعتبر بالأساس مرتفعة ، نتيجة قرار قريب سابق برفعها أثارت استياء واسعا بين المواطنين، كما أن الأدوبة النوعية منها شبه مفقودة، كأدوية السكر والضغط، وإن وجدت، فإن أسعارها تكون عالية ، ليأتي القرار الأخير ويضعها بنسبة ارتفاع ما بين 70 إلى 400 بالمئة !! ألاحظتم هاتين النسبتين؟!

دواء بالأطنان تم تعفيشه.. هذا ما يتداوله الناس !

الوضع في مدينة حلب كان الأكثر سوءاً في ظل ما تعيشه المدينة التي مازالت تعاني بعد أن نفضت غبار الحرب عنها من إرهاب من نوع أخر فلم يعد خفيا على أحد ممارسات بعض جماعات اللجان الشعبية التي باتت تشكل خطرا جديدا على المواطن بعد خطر المنظمات الإرهابية التي تم طردها..

فالحواجز المنتشرة على طريق حماة حلب والتي تسسلت إليها عناصر فاسدة مسلطة على رقاب الناس كان لها دورها بتفاقم الأزمة ، والسبب أن هذا النوع من عناصر الحواجز تقوم يومياً بابتزاز كل من يمر في طريقهم ومطالبة أصحاب تلك الشركات بمبالغ خيالية وذلك لتسمح بمرور شاحنتهم و لتجني مبالغ طائلة بحجة التبرع لأسر الشهداء ، والشهداء منهم براء !.

وصل الأمر بهؤلاء إلى مصادرة الأدوية القادمة من الأرياف إلى حلب واعتبارها مهربة وتم بيعها بالخفاء وقطعها عن المدينة الخالية من الدواء، وذلك في ظل تقاعس مديرية الصحة، وهذا مهم أيضا . قرارات عشوائية وغير مدروسة من وزارة الصحة ..

ارتفعت أسعار الدواء بشكل عشوائي منفرد ولتقصي الحقائق نوجهنا لمقابلة الصيادلة والبحث عن تفسير لعدم وجود تسعيرة واحدة في كل الصيدليات . الصيادلة بدورهم وجهوا أصابع الاتهام إلى وزارة الصحة التي وضعت التسعيرات بشكل عشوائي و غير مسؤول وقامت برفع سعر الدواء لبعض المعامل مقابل عدم رفعها للبعض الآخر رغم أن الصنف الدوائي واحد .

أحد الصيادلة تحدث عن معاناته بهذا الشأن والتي أثارت ضجة في الشارع الحلبي فالمواطن لم يعد يجد تسعيرة الدواء واحدة في كل الصيدليات و بات الدواء عرضة للتلاعب وكل هذا تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة . مثلاً أصبح سعر دواء وجع الراس بإحدى الصيدليات 50 ليرة وبصيدلية أخرى يباع ب 200 ليرة وربما تجده بصيدلية مجاورة بأضعاف وطبعاً الارتفاعات قابلة للزيادة ، ليصبح الصيدلي كالتاجر يرفع الأسعار حسب مزاجه ..

اذاً حالة من الفوضى والعشوائية سببها إهمال وزارة الصحة وعدم اتخذاها قرار مدروس يحمي المواطن من عبء جديد، وفي التطرق لموضوع لا يقل أهمية عن رفع سعر الأدوية أكد لنا أحد الصيادلة أن هناك عشرات الأدوية الضرورية مفقودة منها ادوية للحمل تباع ب 3500 ليرة تهريب من انتاج تركي و مصري رغم أن شركاتنا قادرة انتاجها بنصف التكلفة .

مندوب إحدى الشركات قال لمراسلنا إن سبب رفع الدواء برأيه هو التكلفة في استيراد المواد الأولية و أجور العمال ، وإن أصحاب المعامل هم من طالبوا وزارة الصحة و منذ عام برفع أسعار الأدوية ولكن كان الرد بوقتها أن الدولار سوف ينخفض و فعلا تم تخفيضه ل 350 ليرة و بعد فترة عاد للارتفاع مجددا فمن الطبيعي أن يرتفع سعر الدواء اليوم فهل تعلم أن تكلفة علبة الشراب السعال فارغة + الكرتونة والطباعة أصبحت 150 ليرة فهل من المعقول أن تباع ب 170 للعموم ، وختم قوله إنه يأمل أن تضع وزارة الصحة تسعيرات موحدة لجميع الشركات الموجودة ولجميع الأصناف الدوائية

05 – March _ 2017